الهروب من المراقبة

الهروب من المراقبة

مقدمة

يُعد الهروب من المراقبة من الجرائم التي تمس مباشرة سلطة الدولة في تنفيذ العقوبة، لأنه لا يوجه فقط إلى مخالفة التزام قانوني، بل إلى إفلات المحكوم عليه من الرقابة المقررة عليه تنفيذاً لحكم أو تدبير جزائي. وتندرج هذه الجريمة ضمن جرائم تنفيذ العقوبة، لأنها تقع بعد صدور حكم نهائي أو أمر قضائي يفرض على المحكوم عليه نظاماً رقابياً محدداً، ثم يتخذ هذا المحكوم عليه إجراءات تهدف إلى تعطيل تنفيذ ذلك النظام أو التملص منه.

وتكتسب الجريمة أهميتها من كون المراقبة العقابية أو القضائية ليست مجرد إجراء إداري بسيط، بل تمثل وسيلة قانونية لتقييد حرية المحكوم عليه بقدر محدد، مع إخضاعه لرقابة السلطة المختصة. ومن ثم فإن الهروب منها يمس جدية تنفيذ الأحكام، ويؤثر في قدرة السلطات على متابعة المحكوم عليه ومنعه من الإضرار بالنظام العام أو السلامة العامة.

التعريف الاصطلاحي

الهروب من المراقبة هو فعل المحكوم عليه أو الخاضع لتدبير رقابي في الإفلات من الرقابة القانونية المفروضة عليه، وذلك بمغادرة المكان المحدد له، أو الامتناع عن الحضور أمام الجهة المختصة، أو إخفاء محل إقامته، أو استعمال وسيلة من شأنها تعطيل متابعة السلطة له، دون ترخيص أو سند قانوني.

ويقصد بالمراقبة في هذا المقام النظام القانوني الذي يفرض على الشخص التزامات معينة تتعلق بالإقامة، أو الحضور الدوري، أو البقاء تحت إشراف جهة مختصة، أو الالتزام بتدابير رقابية محددة. ولا يشترط أن تكون المراقبة في شكل حبس أو احتجاز


الكلمات المفتاحية: مقالات، مصطلحات قانونية، جرائم تنفيذ العقوبة، الهروب من المراقبة، شرح المصطلحات القانونية، القانون الجنائي

0 تعليقات