شرح المادة 66 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد: لغة التحقيق ودور المترجم

شرح مختصر للمادة 66 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد: التحقيق بالعربية ووجوب الترجمة للمجهولين بها عبر مترجم محلف.

نص المادة 66

مادة (66) يجرى التحقيق باللغة العربية، ويسمع عضو النيابة العامة أقوال الخصوم والشهود الذين يجهلون اللغة العربية بواسطة مترجم بعد أن يحلف يمينًا بأن يؤدي مهمته بالصدق والأمانة.

شرح المادة 66

تقرر المادة 66 أن اللغة الأصلية للتحقيق هي اللغة العربية، وذلك بوصفها اللغة الرسمية التي تتم بها إجراءات التحقيق أمام عضو النيابة العامة. ويترتب على ذلك أن تكون أقوال الخصوم والشهود مدونة ومفهومة باللغة العربية داخل أوراق التحقيق.

ولما كان بعض الخصوم أو الشهود قد لا يجيدون اللغة العربية أو لا يعرفونها، فقد أوجب النص أن تُسمع أقوالهم بواسطة مترجم، حتى يتحقق فهمهم لأسئلة التحقيق، ويصل قولهم إلى النيابة العامة بصورة صحيحة وواضحة.

كما اشترط النص أن يؤدي المترجم اليمين قبل مباشرة مهمته، بأن يؤدي عمله بالصدق والأمانة. وهذا الشرط يهدف إلى تأكيد جدية دور المترجم ومسؤوليته في نقل الأقوال دون تحريف أو زيادة أو نقصان.

الهدف من المادة

تستهدف المادة 66 تحقيق ضمانات أساسية أثناء التحقيق، من أبرزها:

  • إجراء التحقيق بلغة موحدة ومعتمدة، وهي اللغة العربية.
  • تمكين الخصوم والشهود غير المتكلمين باللغة العربية من الإدلاء بأقوالهم وفهم ما يدور في التحقيق.
  • حماية صحة الإجراءات الجنائية من أي لبس قد ينشأ بسبب اختلاف اللغة.
  • ضمان دقة نقل الأقوال عبر مترجم يؤدي مهمته تحت التزام الصدق والأمانة.

الأثر العملي للمادة

يترتب على تطبيق المادة 66 أن يتعين على عضو النيابة العامة، عند مواجهة خصم أو شاهد لا يعرف اللغة العربية، الاستعانة بمترجم قبل سماع أقواله. ولا يقتصر دور المترجم على مجرد نقل الكلمات، بل يمتد إلى نقل المعنى المقصود بدقة بما يسمح بتكوين تصور صحيح عن الوقائع محل التحقيق.

كما أن أداء المترجم اليمين قبل مباشرة المهمة يضفي على عمله صفة الالتزام القانوني، ويجعل نقله للأقوال مرتبطًا بمسؤولية تستند إلى الصدق والأمانة. لذلك، فإن حضور المترجم وتأمين الترجمة الصحيحة يعدان من الضمانات المهمة لصحة التحقيق وسلامة أقوال من لا يعرفون اللغة العربية.

مثال تطبيقي

إذا مثل أمام النيابة العامة شاهد لا يتحدث اللغة العربية، فإن عضو النيابة العامة لا يكتفي بسماع أقواله مباشرة بلغة لا يفهمها، وإنما يستعين بمترجم يؤدي اليمين أولًا بأن يؤدي مهمته بالصدق والأمانة، ثم يقوم بترجمة أسئلة النيابة وأقوال الشاهد. وبذلك تُسمع أقواله بصورة قانونية تتفق مع حكم المادة 66.

أسئلة شائعة حول المادة 66

هل يجوز إجراء التحقيق بلغة غير العربية؟

لا، فوفقًا لنص المادة 66 يجرى التحقيق باللغة العربية، وهي اللغة المعتمدة في مباشرة إجراءات التحقيق.

متى يجب الاستعانة بمترجم في التحقيق؟

يجب الاستعانة بمترجم عند سماع أقوال الخصوم أو الشهود الذين يجهلون اللغة العربية، حتى يمكنهم فهم أسئلة التحقيق والإدلاء بأقوالهم بدقة.

هل يؤدي المترجم اليمين قبل عمله؟

نعم، يشترط النص أن يؤدي المترجم يمينًا بأن يؤدي مهمته بالصدق والأمانة قبل أن يباشر نقل أقوال الخصوم أو الشهود.

ما أهمية الترجمة في التحقيق الجنائي؟

تكمن أهمية الترجمة في ضمان فهم أقوال الخصوم والشهود، ومنع الخطأ أو اللبس الناتج عن اختلاف اللغة، مما يدعم سلامة التحقيق ودقة ما يدون فيه من أقوال.


الكلمات المفتاحية: المادة 66، قانون الإجراءات الجنائية الجديد، التحقيق الجنائي، اللغة العربية، المترجم الجنائي، أقوال الخصوم، أقوال الشهود، النيابة العامة

تنبيه مهم: هذا الشرح لأغراض التثقيف القانوني العام، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص عند التطبيق على واقعة محددة.

0 تعليقات