شرح مختصر للمادة 65 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد: طلب نيابة أخرى إجراء تحقيقات خارج دائرة الاختصاص وحدود ذلك.
تتناول المادة 65 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد آلية التعاون بين أعضاء النيابة العامة عند الحاجة إلى إجراء تحقيقات خارج الدائرة التي يباشر فيها عضو النيابة عمله. وتهدف القاعدة إلى تيسير سير التحقيق دون إخلال بضرورة تحديد المطلوب من النيابة المكلفة وحدود ما يجوز لها مباشرته.
نص المادة 65
مادة (65) يجوز لعضو النيابة العامة أن يطلب من نيابة أخرى خارج دائرة اختصاصه إجراء بعض التحقيقات في القضية، على أن يبين المسائل المطلوب تحقيقها والإجراءات المطلوب اتخاذها، ولهذه النيابة أن تجري أي عمل آخر من أعمال التحقيق وأن تستجوب المتهم، في الأحوال التي ترى فيها لزومًا لذلك، متى كان ذلك متصلًا بالعمل المطلوب منها إجراؤه ولازمًا في كشف الحقيقة.
شرح المادة 65
تقرر المادة أن لعضو النيابة العامة أن يطلب من نيابة أخرى، تكون خارج دائرة اختصاصه، إجراء بعض التحقيقات في القضية. ولا يقتصر الأمر على مجرد طلب عام، بل يشترط أن يبين طالب التحقيق المسائل المطلوب تحقيقها والإجراءات المطلوب اتخاذها؛ وذلك حتى يكون التكليف محددًا وقابلًا للتنفيذ.
كما تمنح المادة النيابة المكلفة صلاحية إجراء أي عمل آخر من أعمال التحقيق، بل واستجواب المتهم، متى رأت ذلك لازمًا، بشرطين أساسيين: أولهما أن يكون العمل الإضافي متصلًا بالعمل المطلوب منها إجراؤه، وثانيهما أن يكون لازمًا في كشف الحقيقة.
- موضوع الطلب: إجراء بعض التحقيقات في القضية، وليس بالضرورة تولي التحقيق كله.
- شرط التحديد: بيان المسائل المطلوب تحقيقها والإجراءات المطلوب اتخاذها.
- صلاحية النيابة المكلفة: إجراء أعمال تحقيق إضافية أو استجواب المتهم إذا توافرت صلة العمل بالحقيقة وظهرت الحاجة إليه.
- الضابط الحاكم: كشف الحقيقة مع الالتزام بما اتصل بالعمل المطلوب.
الهدف من المادة
يتمثل الهدف الأساسي من المادة في تسهيل حركة التحقيق الجنائي عندما تستلزم الوقائع إجراء بعض الإجراءات في دائرة نيابة أخرى. فالقضية قد تتضمن شهودًا أو مستندات أو وقائع تقع خارج دائرة العضو الذي يباشر التحقيق، فتأتي المادة لتمكين النيابة المختصة بطلب ما تحتاجه من نيابة أخرى دون تعطيل التحقيق.
وفي الوقت نفسه، لا تفتح المادة بابًا مطلقًا للتوسع في التحقيق، بل تضع ضوابط تحدد نطاق التكليف، وتلزم طالب التحقيق ببيان المسائل والإجراءات، وتقيّد أعمال النيابة المكلفة الإضافية بصلتها بالعمل المطلوب وضرورتها لكشف الحقيقة.
الأثر العملي للمادة
تظهر أهمية المادة عمليًا في سرعة جمع عناصر التحقيق وتقليل التعقيدات المرتبطة بتنقل أعضاء النيابة أو انتقال أطراف التحقيق. كما تساعد على توحيد إجراءات البحث عن الحقيقة في القضايا ذات الامتداد خارج دائرة الاختصاص.
غير أن الأثر العملي للمادة لا يعني أن النيابة المكلفة تصبح بديلاً عامًا عن النيابة طالبة التحقيق في كل إجراءات القضية. فالأصل أن يكون الطلب محددًا، وأن تلتزم النيابة المكلفة بما طلب منها، ولا تتجاوز إلى أعمال أخرى إلا إذا كانت من أعمال التحقيق ومتصلة به ولازمة لكشف الحقيقة.
مثال تطبيقي
إذا كان عضو النيابة العامة يحقق في قضية، واتضح أن هناك شاهدًا أو مستندًا مهمًا في دائرة نيابة أخرى، جاز له أن يطلب من تلك النيابة سماع الشاهد أو اتخاذ الإجراء اللازم بشأن المستند، مع بيان المسألة المطلوب تحقيقها والإجراء المطلوب. فإذا ظهرت أثناء هذا الإجراء معلومات تستدعي استجواب المتهم الموجود في دائرة النيابة المكلفة، جاز لها الاستجواب متى كان ذلك متصلاً بالعمل المطلوب منها ولازمًا لكشف الحقيقة.
أسئلة شائعة حول المادة 65
هل يجوز لعضو النيابة طلب تحقيقات من نيابة أخرى خارج دائرة اختصاصه؟
نعم، إذا تعلق الأمر بإجراء بعض التحقيقات في القضية، وبيّن المسائل المطلوب تحقيقها والإجراءات المطلوب اتخاذها.
هل يكفي أن يكون الطلب عامًا دون تحديد؟
لا، فالنص يشترط بيان المسائل المطلوب تحقيقها والإجراءات المطلوب اتخاذها، حتى يكون التكليف واضحًا ومحددًا.
هل للنيابة المكلفة إجراء أعمال تحقيق غير المطلوبة صراحة؟
نعم، يجوز لها إجراء أي عمل آخر من أعمال التحقيق إذا كان متصلًا بالعمل المطلوب منها ولازمًا في كشف الحقيقة.
هل يجوز للنيابة المكلفة استجواب المتهم؟
نعم، في الأحوال التي ترى فيها لزومًا لذلك، بشرط أن يكون الاستجواب متصلًا بالعمل المطلوب منها ولازمًا في كشف الحقيقة.
هل المادة تلغي قواعد الاختصاص؟
لا. المادة تنظم التعاون بين النيابة العامة في إجراءات التحقيق، ولا تعني تولي النيابة المكلفة القضية كلها إلا في حدود ما يقتضيه العمل المطلوب وما يتصل به لكشف الحقيقة.
الكلمات المفتاحية: المادة 65، قانون الإجراءات الجنائية الجديد، النيابة العامة، ندب نيابة أخرى، التحقيقات الجنائية، الاستجواب، كشف الحقيقة، الاختصاص، إجراءات التحقيق
تنبيه مهم: هذا الشرح لأغراض التثقيف القانوني العام، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص عند التطبيق على واقعة محددة.
0 تعليقات