شرح المادة 5 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد: من يملك تقديم الشكوى عن القاصر والمصاب باضطراب نفسي أو عقلي

شرح المادة 5 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد: من يقدم الشكوى عن القاصر أو المصاب باضطراب نفسي أو عقلي، ومتى يقبل الوصي أو القيم.

نص المادة 5

مادة (5): تقدم الشكوى ممن له الولاية على المجني عليه إذا لم يبلغ خمس عشرة سنة كاملة، أو كان مصابا باضطراب نفسي أو عقلي. وإذا كانت الجريمة واقعة على المال، تقبل الشكوى كذلك من الوصي أو القيم. وتسري جميع الأحكام الخاصة بالشكوى على الحالات المشار إليها بالفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة.

شرح المادة 5

تنظم المادة 5 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد مسألة من يملك تقديم الشكوى نيابة عن المجني عليه عندما لا يكون الأخير في وضع يمكنه من مباشرة الشكوى بذاته، وذلك في حالتين محددتين: الأولى إذا لم يبلغ المجني عليه خمس عشرة سنة كاملة، والثانية إذا كان مصابا باضطراب نفسي أو عقلي. وفي هاتين الحالتين يرد النص صراحة على أن الشكوى تقدم ممن له الولاية على المجني عليه.

وتضيف الفقرة الثانية قاعدة خاصة بالجرائم الواقعة على المال، إذ تقبل الشكوى كذلك من الوصي أو القيم. ومعنى ذلك أن دائرة من تقبل شكواهم تتسع في هذه النوعية من الجرائم لتشمل الوصي أو القيم إلى جانب من له الولاية على المجني عليه.

أما الفقرة الأخيرة، فتقرر أن جميع الأحكام الخاصة بالشكوى تسري على الحالات المذكورة، بما يعني أن هذه الحالات لا تخرج عن القواعد الإجرائية العامة المنظمة للشكوى، وإنما تخضع لها مع مراعاة الصفة الخاصة بمقدم الشكوى التي نصت عليها هذه المادة.

الهدف من المادة

تهدف المادة إلى حماية المجني عليه الذي لا يبلغ سنًا يسمح باعتباره قادرًا على مباشرة الشكوى بنفسه، أو الذي تثبت إصابته باضطراب نفسي أو عقلي يؤثر في قدرته على التصرف الإجرائي. كما تستهدف ضمان تقديم الشكوى من الشخص الذي يمثله قانونًا أو من تتوافر له صفة تتعلق برعاية شؤونه.

وفي الجرائم الواقعة على المال، يمتد الهدف إلى حماية ذمة المجني عليه المالية وضمان ألا يظل الاعتداء على ماله بلا شكوى مقبولة لمجرد عجزه أو قصور أهليته الإجرائية، وذلك عبر قبول الشكوى من الوصي أو القيم بحسب ما يقرره النص.

الأثر العملي للمادة

  • تحديد صاحب الصفة في تقديم الشكوى عندما يكون المجني عليه دون خمس عشرة سنة كاملة.
  • تقرير تقديم الشكوى ممن له الولاية إذا كان المجني عليه مصابا باضطراب نفسي أو عقلي.
  • توسيع نطاق من تقبل شكواهم في الجرائم الواقعة على المال ليشمل الوصي أو القيم كذلك.
  • إخضاع الحالات التي أوردها النص للأحكام العامة الخاصة بالشكوى، دون إنشاء نظام إجرائي منفصل عنها.
  • مساعدة الجهات المختصة في فحص صفة مقدم الشكوى قبل السير في الإجراءات المرتبطة بها.

مثال تطبيقي

إذا كان المجني عليه طفلًا لم يبلغ خمس عشرة سنة كاملة، ووقعت جريمة بحقه، فإن الشكوى تقدم ممن له الولاية عليه وفقًا لنص المادة. أما إذا كانت الجريمة واقعة على مال الطفل، فتقبل الشكوى كذلك من الوصي أو القيم، إلى جانب من له الولاية.

وكذلك إذا كان المجني عليه مصابا باضطراب عقلي أو نفسي، فإن الشكوى تقدم ممن له الولاية عليه. فإذا كان الاعتداء متعلقًا بماله، جاز قبول الشكوى من الوصي أو القيم أيضًا، مع سريان الأحكام العامة الخاصة بالشكوى على هذه الحالة.

أسئلة شائعة حول المادة 5

س: متى تقدم الشكوى ممن له الولاية على المجني عليه؟
ج: في الحالتين اللتين نصت عليهما المادة: إذا لم يبلغ المجني عليه خمس عشرة سنة كاملة، أو كان مصابا باضطراب نفسي أو عقلي.

س: هل يقبل تقديم الشكوى من الوصي أو القيم في كل الجرائم؟
ج: وفقًا لنص المادة، تقبل الشكوى من الوصي أو القيم إذا كانت الجريمة واقعة على المال.

س: ما المقصود بتسري جميع الأحكام الخاصة بالشكوى؟
ج: المقصود أن الحالات التي ذكرتها المادة تخضع للقواعد الإجرائية العامة المنظمة للشكوى، مع مراعاة صفة مقدم الشكوى التي قررها النص.

س: ما الفرق بين من له الولاية والوصي أو القيم في إطار المادة؟
ج: من له الولاية يقدم الشكوى في حالتي القصر دون خمس عشرة سنة أو الاضطراب النفسي أو العقلي، أما الوصي أو القيم فتقبل شكواهما كذلك في الجرائم الواقعة على المال.


الكلمات المفتاحية: المادة 5, قانون الإجراءات الجنائية الجديد, تقديم الشكوى, المجني عليه, الولاية, الوصي, القيم, القاصر, الاضطراب النفسي, الاضطراب العقلي, الجريمة الواقعة على المال

تنبيه مهم: هذا الشرح لأغراض التثقيف القانوني العام، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص عند التطبيق على واقعة محددة.

0 تعليقات