شرح المادة 31 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد: حق مدعي الضرر في الادعاء بحقوق مدنية والتعويض

توضيح لحق مدعي الضرر في إقامة نفسه مدعيًا بحقوق مدنية أمام النيابة ومأموري الضبط القضائي.

نص المادة 31

مادة (31) يجوز لكل من يدعي حصول ضرر له من الجريمة أن يقيم نفسه مدعيًا بحقوق مدنية في الشكوى التي يقدمها إلى النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي، وفي هذه الحالة الأخيرة يقوم المأمور بتحويل الشكوى إلى النيابة العامة مع المحضر الذي يحرره. ويجوز لمدعي الضرر أن يتقدم بطلب كتابى إلى النيابة العامة في أي مرحلة يثبت فيها هذا الادعاء. ويجب على النيابة العامة عند إحالة الدعوى إلى قاضي التحقيق أن تحيل معها الشكوى أو الطلب المشار إليهما. ولا يعتبر الشاكي مدعيًا بحقوق مدنية إلا إذا صرح بذلك في شكواه أو في ورقة مقدمة منه بعد ذلك إلى النيابة العامة، أو إذا طلب في إحداهما تعويضًا ما.

شرح المادة 31

تنظم المادة 31 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد الطريق الإجرائي الذي يتبعه الشخص الذي يدعي أنه لحقه ضرر من جريمة معينة، وذلك عندما يرغب في أن يثبت صفته أمام جهة التحقيق بوصفه مدعيًا بحقوق مدنية.

والمدعي بالحقوق المدنية هو من يربط بين الجريمة التي وقعت وبين ضرر شخصي لحقه بسببها، ثم يطلب ضمن إجراءات الدعوى الجنائية الإقرار بصفته هذه تمهيدًا للمطالبة بما يترتب عليها من آثار، وعلى رأسها طلب التعويض متى توافرت شروط ذلك.

وتقرر المادة أن يكون تقديم هذا الادعاء إما في الشكوى ذاتها التي يقدمها مدعي الضرر إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي، أو بورقة لاحقة يقدمها إلى النيابة العامة. كما يجوز أن يتحقق ذلك بطلب التعويض في الشكوى أو في الورقة المقدمة إلى النيابة، لأن طلب التعويض يدل بطبيعته على أن الشاكي لا يقتصر دوره على الإبلاغ بالجريمة، بل يدعي ضررًا خاصًا يريد المطالبة به.

الهدف من المادة

يتمثل الهدف الأساسي من المادة في إتاحة حماية إجرائية لمن لحقه ضرر من الجريمة، بحيث لا يقتصر دوره على مجرد تقديم شكوى أو بلاغ، بل يستطيع أن يبرز صفته كمدعي بحقوق مدنية أمام جهة التحقيق المختصة.

كما تهدف المادة إلى تنظيم انتقال أوراق الادعاء المدني مع الدعوى الجنائية، فلا ينفصل طلب مدعي الضرر عن إجراءات التحقيق، خاصة عند إحالة الدعوى إلى قاضي التحقيق. وهذا يضمن عرض الشكوى أو الطلب المقدم من مدعي الضرر ضمن ملف الدعوى محل التحقيق.

كذلك تحرص المادة على التمييز بين الشاكي العادي ومدعي الضرر الذي أقام نفسه مدعيًا بحقوق مدنية، إذ لا تكفي صفة الشكوى وحدها لهذا الاعتبار، بل يلزم أن يصرح الشاكي بهذه الصفة أو يطلب تعويضًا في شكواه أو في ورقة لاحقة مقدمة إلى النيابة العامة.

الأثر العملي للمادة

  • لا يعد مجرد تقديم الشكوى كافيًا لاعتبار الشاكي مدعيًا بحقوق مدنية، ما لم يصرح بذلك صراحة أو يطلب تعويضًا.
  • يجوز تقديم الادعاء بالحقوق المدنية في الشكوى الأصلية، أو بورقة لاحقة تقدم إلى النيابة العامة.
  • إذا قُدمت الشكوى إلى مأمور الضبط القضائي، فإن دوره ينحصر في تحويلها إلى النيابة العامة مع المحضر الذي يحرره.
  • عند إحالة النيابة العامة الدعوى إلى قاضي التحقيق، يجب أن تحيل معها الشكوى أو الطلب الذي تضمن ادعاء مدعي الضرر بحقوقه المدنية.
  • تساعد المادة في تنظيم موقف من لحقه ضرر من الجريمة داخل إجراءات الدعوى الجنائية دون أن تجعل الشكوى العادية في حد ذاتها قرينة على الادعاء المدني.

مثال تطبيقي

إذا تعرض شخص لحادث تسبب فيه آخر، وقدم شكوى إلى النيابة العامة يذكر فيها أنه يطالب بتعويض عن الأضرار التي لحقت به، فإنه يكون قد أقام نفسه مدعيًا بحقوق مدنية؛ لأنه طلب التعويض في الشكوى.

أما إذا اقتصر في شكواه على عرض الواقعة وطلب اتخاذ الإجراءات الجنائية، دون أن يصرح بأنه مدعٍ بحقوق مدنية ودون أن يطلب تعويضًا، فلا يعتبر بحكم المادة مدعيًا بالحقوق المدنية. ومع ذلك، يجوز له لاحقًا أن يقدم ورقة إلى النيابة العامة يصرح فيها بهذه الصفة أو يطلب فيها التعويض.

وإذا كانت الشكوى قد قدمت إلى أحد مأموري الضبط القضائي، وجب على هذا المأمور تحويلها إلى النيابة العامة مع المحضر، ثم تقوم النيابة عند إحالة الدعوى إلى قاضي التحقيق بإحالة الشكوى أو الطلب مع الدعوى.

أسئلة شائعة حول المادة 31

هل كل شاكي يُعد مدعيًا بحقوق مدنية؟

لا. لا يعتبر الشاكي مدعيًا بحقوق مدنية إلا إذا صرح بذلك في شكواه أو في ورقة مقدمة منه إلى النيابة العامة، أو إذا طلب تعويضًا في إحداهما.

ما الفرق بين الشكوى والادعاء بحقوق مدنية؟

الشكوى هي إخطار جهة التحقيق بوقوع جريمة، بينما الادعاء بحقوق مدنية هو إبراز صفة مدعي الضرر وربط الضرر الذي لحقه بالجريمة مع إمكانية المطالبة بالتعويض وفق الإجراءات المقررة.

هل يجوز تقديم طلب الادعاء بالحقوق المدنية بعد تقديم الشكوى؟

نعم. يجوز لمدعي الضرر أن يتقدم بطلب كتابي إلى النيابة العامة في أي مرحلة يثبت فيها هذا الادعاء، كما يجوز أن يقدم ورقة لاحقة يصرح فيها بأنه مدعٍ بحقوق مدنية أو يطلب فيها تعويضًا.

ما دور مأمور الضبط القضائي إذا قدمت إليه الشكوى؟

يقوم مأمور الضبط القضائي بتحويل الشكوى إلى النيابة العامة مع المحضر الذي يحرره، ولا ينفصل في موضوع الحقوق المدنية بمقتضى نص المادة.

ماذا يجب على النيابة العامة عند إحالة الدعوى إلى قاضي التحقيق؟

يجب على النيابة العامة أن تحيل مع الدعوى الشكوى أو الطلب الذي يتضمن ادعاء مدعي الضرر بحقوقه المدنية.

هل طلب التعويض في الشكوى يكفي لاعتبار الشاكي مدعيًا بالحقوق المدنية؟

نعم. نص المادة يجعل طلب التعويض في الشكوى أو في الورقة المقدمة إلى النيابة العامة كافيًا لاعتبار الشاكي مدعيًا بحقوق مدنية.


الكلمات المفتاحية: المادة 31، قانون الإجراءات الجنائية الجديد، مدعي بالحقوق المدنية، مدعي الضرر، الشكوى الجنائية، النيابة العامة، مأمور الضبط القضائي، التعويض، الدعوى الجنائية، قاضي التحقيق

تنبيه مهم: هذا الشرح لأغراض التثقيف القانوني العام، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص عند التطبيق على واقعة محددة.

0 تعليقات