شرح المادة 28 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد: واجب إبراز الصفة وتعريف رجال السلطة العامة

شرح مختصر للمادة 28 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد: واجب إبراز الصفة، تعريف رجل السلطة العامة، والأثر العملي للمخالفة.

نص المادة 28

مادة (28) يجب على مأموري الضبط القضائي ومرءوسيهم ورجال السلطة العامة أن يبرزوا ما يثبت شخصياتهم وصفاتهم عند مباشرة أي عمل أو إجراء منصوص عليه قانونًا، ولا يترتب على مخالفة هذا الواجب بطلان العمل أو الإجراء وذلك دون إخلال بتوقيع الجزاء التأديبي. ويعد رجل السلطة العامة في تطبيق أحكام هذا القانون كل من هو منوط به قانونًا المحافظة على النظام والأمن والآداب العامة، وحماية الأرواح والأعراض والأموال وعلى الأخص منع الجرائم وضبطها، وتنفيذ ما تفرضه عليه القوانين واللوائح من واجبات.

شرح المادة 28

تقرر المادة 28 واجبًا أساسيًا على مأموري الضبط القضائي ومرءوسيهم ورجال السلطة العامة، وهو إبراز ما يثبت شخصياتهم وصفاتهم عند مباشرة أي عمل أو إجراء منصوص عليه قانونًا. والمقصود بهذا الواجب أن يظهر القائم بالإجراء بصفته الرسمية، وأن يكون لدى من يتعامل معه ما يطمئنه إلى هويته وولايته في مباشرة العمل.

ويترتب النص على هذا الواجب أثرًا مهمًا، إذ قرر صراحة أن مخالفة واجب إبراز الصفة لا تؤدي وحدها إلى بطلان العمل أو الإجراء. ومع ذلك، فإن عدم البطلان لا يعني أن المخالفة بلا أثر؛ فالمادة أبقت باب المسؤولية التأديبية مفتوحًا، بحيث يجوز مساءلة المخالف تأديبيًا وفقًا للقواعد المقررة في هذا الشأن.

كما تعرف الفقرة الثانية من المادة رجل السلطة العامة بأنه كل من هو منوط به قانونًا المحافظة على النظام والأمن والآداب العامة، وحماية الأرواح والأعراض والأموال، وعلى الأخص منع الجرائم وضبطها، وتنفيذ ما تفرضه عليه القوانين واللوائح من واجبات. ومن ثم فإن الصفة لا تقوم بمجرد الادعاء، بل تستند إلى التكليف القانوني والوظيفة التي يخولها القانون لصاحبها.

الهدف من المادة

تهدف المادة 28 إلى تحقيق توازن بين ضمان جدية الإجراءات الجنائية وحماية حقوق الأفراد. فمن ناحية، تؤكد ضرورة إبراز الصفة الرسمية حتى لا تتعرض الحقوق والحرية الشخصية والأموال لأي تدخل غير مأمون أو غير موثق. ومن ناحية أخرى، تحدد أثر المخالفة، فلا تجعل مجرد الإخلال بهذا الواجب سببًا لبطلان الإجراء، وذلك حتى لا يتعطل عمل الضبط أو تتعثر الإجراءات لمجرد قصور شكلي لا يمس أصل الاختصاص أو محل الإجراء.

كما تسعى المادة إلى منع انتحال الصفة أو إساءة استعمال السلطة، لأن إبراز ما يثبت الشخصية والصفة يمثل ضمانة مهمة للمواطنين وللجهات الرقابية على حد سواء.

الأثر العملي للمادة

من الناحية العملية، ينبغي على مأمور الضبط القضائي أو مرؤوسيه أو رجل السلطة العامة أن يكون مستعدًا لإبراز ما يثبت شخصيته وصفته عند مباشرة أي إجراء قانوني. وهذا يخدم ثقة الأفراد في العمل الرسمي، ويحد من المنازعات التي قد تثار حول هوية القائم بالإجراء أو صلاحيته.

أما إذا وقع إخلال بهذا الواجب، فإن الأثر المباشر بحسبان المادة 28 هو عدم بطلان العمل أو الإجراء لمجرد هذه المخالفة. وفي المقابل، تظل المخالفة قابلة لأن تثير مسؤولية تأديبية ضد القائم بالإجراء إذا ثبت تقصيره أو امتناعه عن الالتزام بما يقتضيه الواجب الوظيفي.

كذلك توضح المادة أن رجل السلطة العامة لا ينحصر مفهومه في صفة ضيقة، بل يشمل كل من كلفه القانون بالمحافظة على النظام والأمن والآداب العامة وحماية الأرواح والأعراض والأموال، وبصفة خاصة منع الجرائم وضبطها وتنفيذ الواجبات المقررة بالقوانين واللوائح.

مثال تطبيقي

إذا باشر مأمور الضبط القضائي أو أحد مرؤوسيه إجراء ضبط أو سماع أقوال أو أي عمل آخر منصوص عليه قانونًا، وجب عليه أن يبرز ما يثبت شخصيته وصفته عند مباشرة هذا العمل. فإذا لم يفعل، فإن الإجراء لا يبطل لمجرد هذه المخالفة وفقًا لصريح المادة 28، غير أن ذلك قد يكون محل مساءلة تأديبية إذا ثبت أن القائم بالإجراء أخل بواجبه.

وفي مثال آخر، إذا تدخل رجل سلطة عامة في حالة منوطة به قانونًا لمنع جريمة أو ضبط واقعة تخل بالأمن، وجب عليه أن يبين صفته بما يثبتها. وتظل مخالفته لهذا الواجب خاضعة للجزاء التأديبي دون أن تترتب عليها بطلان الإجراء وحده.

أسئلة شائعة حول المادة 28

هل يجب على مأمور الضبط القضائي إبراز صفته في كل إجراء؟

نعم، عند مباشرة أي عمل أو إجراء منصوص عليه قانونًا، يجب عليه إبراز ما يثبت شخصيته وصفته.

هل مخالفة واجب إبراز الصفة تبطل الإجراء؟

لا، فقد نصت المادة 28 صراحة على أن مخالفة هذا الواجب لا يترتب عليها بطلان العمل أو الإجراء، دون إخلال بالمسؤولية التأديبية.

ما الجزاء المترتب على عدم إبراز الصفة؟

الجزاء المقرر في النص هو الجزاء التأديبي، مع عدم ترتيب البطلان على المخالفة وحدها.

من هو رجل السلطة العامة وفق المادة 28؟

هو كل من هو منوط به قانونًا المحافظة على النظام والأمن والآداب العامة، وحماية الأرواح والأعراض والأموال، وعلى الأخص منع الجرائم وضبطها، وتنفيذ ما تفرضه عليه القوانين واللوائح من واجبات.

هل تكفي الصفة الوظيفية دون إبراز ما يثبتها؟

لا، فالمادة تجعل إبراز ما يثبت الشخصية والصفة واجبًا عند مباشرة العمل أو الإجراء، ولا تغني الصفة العامة عن الالتزام بهذا الواجب العملي.


الكلمات المفتاحية: المادة 28، قانون الإجراءات الجنائية الجديد، مأمورو الضبط القضائي، رجال السلطة العامة، إبراز الصفة، بطلان الإجراءات، الجزاء التأديبي، ضبط الجرائم، الإجراءات الجنائية

تنبيه مهم: هذا الشرح لأغراض التثقيف القانوني العام، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص عند التطبيق على واقعة محددة.

0 تعليقات