شرح المادة 173 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد: تعويض المتهم عند رفض استئناف المدعي بالحقوق المدنية

شرح المادة 173 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد: متى يجوز تعويض المتهم إذا رُفض استئناف المدعي بالحقوق المدنية.

نص المادة 173

مادة (173): إذا رفض الاستئناف المرفوع من المدعي بالحقوق المدنية عن الأمر الصادر بأن لا وجه لإقامة الدعوى جاز للجهة المرفوع إليها الاستئناف أن تحكم عليه لصالح المتهم بالتعويضات الناشئة عن رفع الاستئناف إذا كان لذلك محل.

شرح المادة 173

تتناول المادة 173 حالة إجرائية محددة، وهي أن يصدر أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى، ثم يتقدم المدعي بالحقوق المدنية باستئناف ضد هذا الأمر. فإذا رفضت الجهة المختصة هذا الاستئناف، منح المشرع تلك الجهة سلطة تقديرية في أن تحكم على المدعي بالحقوق المدنية لصالح المتهم بتعويضات ناشئة عن رفع الاستئناف، متى كان لذلك محل.

والمدعي بالحقوق المدنية هو من يطالب بالتعويض عن الضرر الذي يدعي وقوعه بسبب الجريمة في إطار الدعوى الجنائية. أما الأمر الصادر بأن لا وجه لإقامة الدعوى فهو أمر يؤدي إلى عدم السير في الدعوى الجنائية لسبب من الأسباب التي يقررها القانون.

ويلاحظ أن الحكم بالتعويض ليس نتيجة حتمية لرفض الاستئناف، بل هو أمر مباح للجهة المرفوع إليها الاستئناف تقدره عند توافر ما يبرره.

الهدف من المادة

  • حماية المتهم من الآثار السلبية التي قد تترتب على استمرار الخصومة بعد صدور أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى.
  • تحقيق التوازن بين حق المدعي بالحقوق المدنية في الطعن، وحق المتهم في ألا يتحمل أعباء غير مبررة نتيجة استئناف لم يقبل.
  • منح الجهة القضائية أداة تقديرية لمواجهة ما قد ينشأ عن رفع الاستئناف من آثار تستدعي التعويض.
  • تأكيد أن التعويض لا يترتب تلقائيًا بمجرد رفض الاستئناف، بل يتوقف على وجود محل له.

الأثر العملي للمادة

  1. يصبح المدعي بالحقوق المدنية معرضًا لتحمل تعويضات لصالح المتهم إذا استأنف الأمر الصادر بأن لا وجه لإقامة الدعوى، ورُفض استئنافه.
  2. تتجه الجهة المرفوع إليها الاستئناف إلى فحص جدوى الاستئناف والظروف الملابسة لرفعه قبل تقرير التعويض.
  3. ينصب التعويض على ما ينشأ عن رفع الاستئناف ذاته، لا على أصل الحق المدني أو موضوع الدعوى الجنائية إلا بالقدر المرتبط بآثار الاستئناف.
  4. لا يكفي مجرد رفض الاستئناف للحكم بالتعويض، بل يجب أن يتوافر محل لذلك بحسب تقدير الجهة القضائية.

مثال تطبيقي

إذا قدم شخص نفسه مدعيًا بالحقوق المدنية في دعوى جنائية، وصدر أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى، ثم استأنف هذا الأمر، فقضت الجهة المختصة برفض الاستئناف، جاز لها عند توافر محل لذلك أن تحكم عليه لصالح المتهم بتعويضات ناشئة عن الاستئناف، مثل ما قد يترتب على استمرار الخصومة من آثار أو أعباء تقدرها الجهة القضائية.

أسئلة شائعة حول المادة 173

هل الحكم بالتعويض إجباري عند رفض الاستئناف؟

لا، استخدم النص عبارة «جاز»، وهي تمنح الجهة المرفوع إليها الاستئناف سلطة تقديرية، بشرط أن يكون للحكم بالتعويض محل.

من المستفيد من التعويض؟

المستفيد هو المتهم، لأن النص يجيز الحكم على المدعي بالحقوق المدنية لصالح المتهم.

هل يمس التعويض أصل الحق المدني؟

لا يتناول النص فصل أصل الحق المدني، بل يقرر أثرًا إجرائيًا مرتبطًا برفض استئناف المدعي بالحقوق المدنية عن الأمر الصادر بأن لا وجه لإقامة الدعوى.

متى يكون للحكم بالتعويض محل؟

يكون لذلك محل عند توافر ما يبرره في ظروف كل قضية، بحسب تقدير الجهة القضائية، مثل ما قد ينشأ عن الاستئناف من آثار أو أعباء.

هل يمنع النص المدعي بالحقوق المدنية من الاستئناف؟

لا يمنع النص من ممارسة الاستئناف، لكنه يضع في الاعتبار احتمال ترتب تعويضات على المدعي بالحقوق المدنية إذا رُفض استئنافه وكان لذلك محل.


الكلمات المفتاحية: المادة 173، قانون الإجراءات الجنائية الجديد، المدعي بالحقوق المدنية، الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى، استئناف المدعي بالحقوق المدنية، تعويض المتهم، قاضي التحقيق، الإجراءات الجنائية

تنبيه مهم: هذا الشرح لأغراض التثقيف القانوني العام، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص عند التطبيق على واقعة محددة.

0 تعليقات