توضح المادة 126 شروط الإفراج عن المتهم بضمان أو بغيره، ووجوب تعيين موطن مختار أو رقم هاتف أو بريد إلكتروني لتلقي الإخطارات.
نص المادة 126
مادة (126): في غير الأحوال التي يكون فيها الإفراج واجبًا، لا يفرج عن المتهم بضمان أو بغير ضمان إلا بعد أن يعين له موطنًا مختارًا أو رقم هاتف محمول أو بريدًا إلكترونيًا على النحو المبين بالفقرة الثانية من المادة 72 من هذا القانون.
شرح المادة 126
تقرر المادة 126 قيدًا إجرائيًا على تنفيذ الإفراج عن المتهم في الحالات التي لا يكون فيها الإفراج واجبًا. فالمشرع لا يمنع الإفراج، وإنما يشترط لاستكماله أن يكون للمتهم عنوان أو وسيلة اتصال معتمدة، وهي: موطن مختار أو رقم هاتف محمول أو بريد إلكتروني.
ويظهر من النص أن المشرع أعطى أكثر من بديل لتعيين وسيلة الاتصال، فلا يشترط الجمع بينها جميعًا، بل يكفي أن يتم التعيين بأحد هذه الوسائل على الوجه الذي تحدده أحكام القانون المشار إليها في المادة 72.
كما أن القاعدة لا تسري على الأحوال التي يكون فيها الإفراج واجبًا؛ ففي تلك الحالات يكون محل النص هو الحالات التي يجوز فيها الإفراج بضمان أو بغير ضمان دون أن يكون واجبًا بحكم القانون.
الهدف من المادة
تهدف المادة إلى تنظيم مرحلة ما بعد الإفراج، وضمان أن تتمكن الجهات القضائية أو المختصة من مخاطبة المتهم وتوجيه الإخطارات والإجراءات إليه بيسر، دون أن يتعذر الوصول إليه بعد خروجه.
كذلك تحقق المادة توازنًا بين مصلحة المتهم في الاستفادة من الإفراج، ومصلحة العدالة في استمرار سير الدعوى بانتظام، ومنع تعثر الإجراءات بسبب عدم وجود عنوان أو وسيلة اتصال واضحة ومعتمدة.
الأثر العملي للمادة
يترتب على المادة عمليًا أنه متى صدر قرار أو أمر بالإفراج عن المتهم بضمان أو بغير ضمان في حالة لا يكون فيها الإفراج واجبًا، فإن تنفيذ هذا الإفراج يرتبط باستيفاء شرط تعيين الموطن المختار أو رقم الهاتف المحمول أو البريد الإلكتروني.
ولا يعد هذا الشرط حكمًا موضوعيًا على التهمة أو دليلًا على الإدانة، وإنما هو إجراء تنظيمي يتعلق بتحديد وسيلة اتصال يعتمد عليها في متابعة الإجراءات الجنائية بعد الإفراج.
وعلى المتهم أو من ينوب عنه بحسب الإجراءات المقررة أن يحرص على صحة البيانات المعينة، حتى لا تترتب على الخطأ فيها صعوبات في تلقي الإخطارات أو الحضور في المواعيد المقررة.
مثال تطبيقي
إذا أمرت الجهة المختصة بالإفراج عن متهم بضمان في دعوى لا يكون فيها الإفراج واجبًا، فإن الإفراج لا ينفذ إلا بعد أن يعين المتهم موطنًا مختارًا أو رقم هاتف محمول أو بريدًا إلكترونيًا على النحو المقرر قانونًا.
أما إذا كانت الواقعة من الحالات التي يكون فيها الإفراج واجبًا، فإن المادة 126 لا تكون سببًا لإيقاف هذا الإفراج، لأن النص نفسه استثنى تلك الأحوال من شرط التعيين قبل الإفراج.
أسئلة شائعة حول المادة 126
- هل تمنع المادة 126 الإفراج عن المتهم؟
لا تمنع الإفراج في أصله، بل تشترط تعيين وسيلة اتصال قبل تنفيذه في الحالات التي لا يكون فيها الإفراج واجبًا.
- ما الوسائل التي يجوز تعيينها؟
يجوز تعيين موطن مختار أو رقم هاتف محمول أو بريد إلكتروني، وذلك على النحو المبين في الفقرة الثانية من المادة 72 من القانون.
- هل يشترط تعيين الوسائل الثلاث جميعًا؟
لا، فالنص يستخدم صيغة البدل، ومن ثم يكفي تعيين إحدى الوسائل المقررة.
- هل يسري شرط المادة على الإفراج بغير ضمان؟
نعم، فقد نصت المادة صراحة على الإفراج بضمان أو بغير ضمان.
- ما الفرق بين الحالات التي يكون فيها الإفراج واجبًا وغيرها؟
الحالات التي يكون فيها الإفراج واجبًا مستثناة من شرط التعيين قبل الإفراج، بينما الحالات الأخرى التي يجوز فيها الإفراج بضمان أو بغير ضمان تخضع لهذا الشرط الإجرائي.
الكلمات المفتاحية: المادة 126، قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الإفراج عن المتهم، ضمان، موطن مختار، رقم هاتف محمول، بريد إلكتروني، إجراءات جنائية
تنبيه مهم: هذا الشرح لأغراض التثقيف القانوني العام، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص عند التطبيق على واقعة محددة.
0 تعليقات