شرح مختصر للمادة 10 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد وأثر طلب الهيئة أو رئيس المصلحة المجني عليها في تحريك الدعوى.
نص المادة 10
تنص المادة 10 على ما يلي:
مادة 10: لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق فيها إلا بناءً على طلب كتابي من الهيئة أو رئيس المصلحة المجني عليها في الجرائم المنصوص عليها في المادة ١٨٤ من قانون العقوبات.
شرح المادة 10
تقرر المادة 10 قيدًا خاصًا على تحريك الدعوى الجنائية في الجرائم المنصوص عليها في المادة ١٨٤ من قانون العقوبات. فالأصل في الدعوى الجنائية أن تتولى سلطة التحقيق والادعاء الجنائي مباشرة إجراءاتها وفق القواعد العامة، غير أن هذه المادة استثنَت الجرائم المشار إليها من هذا المسار، واشترطت لرفع الدعوى أو اتخاذ إجراء من إجراءات التحقيق فيها طلبًا كتابيًا من الجهة المجني عليها.
ويشترط النص أن يصدر الطلب من الهيئة المجني عليها، أو من رئيس المصلحة المجني عليها، وأن يكون مكتوبًا. ومن ثم لا يكفي مجرد العلم بالواقعة أو البلاغ الشفهي أو ورود معلومات غير مرفق بها طلب كتابي من صاحب الصفة المحدد في النص.
الهدف من المادة
يتمثل الهدف من المادة 10 في تنظيم تحريك الدعوى الجنائية في جرائم معينة يمس الضرر فيها هيئة أو مصلحة محددة، بحيث لا تتحرك النيابة العامة في شأنها إلا بعد ورود طلب كتابي من الجهة التي أصابها الضرر أو من رئيسها المختص.
كما تهدف المادة إلى تحقيق الانضباط الإجرائي في التعامل مع هذه الجرائم، وضمان أن يكون الطلب صادرًا من صاحب الصفة، وبطريقة رسمية قابلة للتوثيق والرجوع إليها، بما يحول دون رفع الدعوى أو مباشرة التحقيق بناءً على مجرد إشارات أو معلومات غير مستوفية للشرط الذي قرره المشرع.
الأثر العملي للمادة
يترتب على المادة 10 أثران رئيسيان في العمل الجنائي:
- أنه لا يجوز رفع الدعوى الجنائية في الجرائم المنصوص عليها في المادة ١٨٤ من قانون العقوبات إلا بعد صدور طلب كتابي من الهيئة أو رئيس المصلحة المجني عليها.
- أنه لا يجوز للنيابة العامة اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق في هذه الجرائم قبل توافر الطلب الكتابي من صاحب الصفة المحدد في النص.
ويترتب على ذلك أن الطلب الكتابي يمثل شرطًا إجرائيًا سابقًا على رفع الدعوى أو مباشرة التحقيق في نطاق هذه الجرائم. ولا يلغي ذلك دور النيابة العامة في فحص الطلب والتحقق من الملابسات، غير أن مباشرة إجراءاتها تظل مرتبطة بتوافر الشرط الذي فرضته المادة.
مثال تطبيقي
إذا وردت معلومات عن واقعة يُحتمل أن تدخل في نطاق الجرائم المنصوص عليها في المادة ١٨٤ من قانون العقوبات، وكانت الهيئة أو المصلحة المتضررة هي المجني عليها، فلا ترفع الدعوى الجنائية ولا تتخذ النيابة إجراءً من إجراءات التحقيق في تلك الواقعة إلا بعد أن يتقدم الطلب الكتابي من الهيئة المجني عليها أو من رئيس المصلحة المجني عليها.
أما إذا ورد البلاغ من شخص آخر أو كان مجرد إخطار شفهي، فلا يكون كافيًا وحده لاستيفاء شرط المادة 10، ما لم يصدر الطلب الكتابي من صاحب الصفة الذي حدده النص.
أسئلة شائعة حول المادة 10
هل يجوز رفع الدعوى الجنائية دون طلب كتابي في الجرائم المنصوص عليها في المادة ١٨٤ من قانون العقوبات؟
لا. نص المادة 10 يمنع رفع الدعوى الجنائية في هذه الجرائم إلا بناءً على طلب كتابي من الهيئة أو رئيس المصلحة المجني عليها.
هل يكفي البلاغ الشفهي لتحريك الدعوى؟
لا. اشترط النص طلبًا كتابيًا، وهو ما يعني أن مجرد البلاغ الشفهي أو الإخبار غير الرسمي لا يستوفي شرط المادة.
من صاحب الصفة في تقديم الطلب؟
صاحب الصفة هو الهيئة المجني عليها أو رئيس المصلحة المجني عليها، وفقًا لصياغة المادة 10.
هل ينطبق شرط المادة 10 على كل الجرائم؟
لا. يقتصر تطبيق هذا الشرط على الجرائم المنصوص عليها في المادة ١٨٤ من قانون العقوبات، دون غيرها من الجرائم التي تسري عليها القواعد العامة لتحريك الدعوى الجنائية.
الكلمات المفتاحية: المادة 10, قانون الإجراءات الجنائية الجديد, طلب كتابي, الهيئة المجني عليها, رئيس المصلحة المجني عليها, المادة 184 من قانون العقوبات, رفع الدعوى الجنائية, إجراءات التحقيق, الجرائم الجنائية
تنبيه مهم: هذا الشرح لأغراض التثقيف القانوني العام، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص عند التطبيق على واقعة محددة.
0 تعليقات