جريمة السحر والشعوذة في الفضاء الالكتروني

 قصور التشريع الجنائي في معالجة أفعال السحر والشعوذة

لو ادعى احد ان فلان عمل له سحر ولحق به أضرار، فأن هذا القول لا يعتد به قانوناً فالقانون يعاقب على الأمور الملموسه دون الغيبيات، وهذا الموضوع معقد لم يعترف به القانون الى الأن سوى بجوانب معينة رغم، أن فاعليه السحر أكيده لدى مختلف الأديان. 

لكن العقوبة تكون على من عمل السحر وليس طالب العمل ويكيف دائماً على انه (جريمة احتيال)، وبذلك امتدت القاعدة الجنائية المعالجة لجرائم الاحتيال لتجريم افعال السحره والمشعوثين، وأستطاعت القاعدة الجنائية بفاعليتها ان تصد هذه الأفعال الجرمية، رغم نطاق أنطباقها الضيق، وينتابها القصور، اذ يرى الكثير من وجوب وجود نصوص صريحة تنص على تجريم السحر والشعوذة، لكون هذه الأفعال لا تشكل فقط جريمة احتيال بل وحسب رأيي أنها تنطوي على الكثير من الافعال الجرمية منها انتهاك خصوصية الأفراد من خلال الأشياء الخاصة التي يعمل عليها السحر أضافة الى الأفعال الفاضحة اذ بعض انواع السحر تكون ع اجساد النساء، كذلك انتهاك حرمة الميت والقبور ومعروفه قصة استخراج اجزاء من جسد الميت لعمل السحر عليها، كما وأرى-وهنا نقص واضح في القاعدة القانونية الجنائية- ان طالب عمل السحر تنطبق على افعاله في بعض الأحيان الشروع بالقتل بواسطة أعطاء مادة سامة (رغم ان الكثير من القوانين تشترط ومنها العراقي وقوع القتل بالسم)!!!، اذ ان المواد التي يعطيها طالب عمل السحر(الوسيط) غالباً ما تكون تؤكل او تشرب وتسبب للضحية اضرار كارثية، لكن نقص التشريع، وعدم امكانية أثبات هذه الافعال، والظروف الأجتماعية لهذه الأفعال، ونظرة المجتمع الى المسحور، ابقت هذه الأفعال من ضمن الأجرام الخفي!!



لكن هل توقف الأمر عند هذا الحد؟

لا، اذ انتقل السحرة والمشعوذين من العالم الواقعي الى الأفتراضي، ونرى اليوم المنصة الألكترونية تعج بصفحات هؤلاء المشعوذين، وبسبب كثرة المشاكل الأجتماعية يلجأ بعض الأفراد اليهم! فيطلب المشعوذ معلومات او صور، حتى يعمل عليها السحر، والكثير من الفتيات وقعن بحبائل هؤلاء ووصل الأمر الى الأبتزاز.

هذا الأمر ليس من وحي الخيال، أنما مشكلة كبيرة ينبغي التصدي لها؛ لما تترتب عليها اضرار وخيمة.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق