حكم ختان الإناث شرعًا وقانونًا

النائب العام يستطلع الرأي الشرعي وحكم ختان الإناث لإرفاقه بقضية منظورة .. ورد فضيلة الإمام شيخ الأزهر بالرأي الشرعي المتتهي إلى تجريم ختان الإناث 


كلمات تمس القلوب
من بيان للنيابة العامة بخصوص واقعة وفاة طفلة أثناء ختانها
-----------
تهيب النيابة العامة بكل أب وأم ألا يعرضوا بناتهن لعمليات خطيرة موروثة بعادات وتقاليد بالية، ظاهرها الطهارة والعفة، وباطنها إيذاء وعذاب وإزهاق للأرواح. اعلموا أن طهارتهن وعفتهن لا سبيل لهما إلا بحسن رعايتهن وتربيتهن واحتضانهن وتنوير فكرهن. انظروا إليهن كيف أنشأتموهن وغرستم في نفوسهن الخلق والعلم، فلا تقصدوا بهن هلاك وتذيقهن بعادات بالية عذاب وألمة، ووفروا لهن أمانًا وحماية وسندا، واعلموا أن تلك العادات تبرأت منها سائر الأديان.

كما تهيب النيابة العامة بالأطباء أن ينهضوا بدورهم التوعوي في المجتمع، صححوا مفاهيمه ومعتقداته، بصروه بمخاطر الختان وما يلحقه من ضرر وآلام.
وتناشد النيابة العامة كافة أطياف المجتمع وجهاته عدم التستر والصمت عن تلك الجريمة، تكاتفوا للقضاء عليها وعلى عادة بالية بالغة الضرر، أبلغوا عن مرتكبيها وطالبيها، لينال گل جان جزاء ما اقترفت يداه.
كما تناشد النيابة العامة المشرع إعادة النظر في العقوبة المنصوص عليها لمرتكب جناية الختان إذا ما كان طبيبًا.



بسم الله الرحمن الرحيم
الرأي الشرعي في ختان الإناث بناء على الاتصال التليفوني من السيد الأستاذ المستشار / حمادة الصاوي - النائب العام يستعلم فيه عن رأي الأزهر الشريف في موضوع ختان الإناث؛ يفيد الأزهر بما يلي:
لقد تبين للأزهر الشريف من خلال ما قرره أهل الفقه والطب - الموثوق بهم وبعلمهم أن للختان مضار كبيرة تلحق شخصية الفتاة بشكل عام، وتؤثر على حياتها الأسرية بعد الزواج بشكل خاص بما ينعكس سلبا على المجتمع بأسره.
وبناء على ذلك: قرر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، وبعد أن تدارس موضوع الختان من كافة جوانبه الفقهية والصحية، وبإجماع أعضائه، وذلك بجلسته في ۲۸/ ۲/ ۲۰۰۸م - أن الختان لم ترد فيه أوامر شرعية صحيحة وثابتة لا في القرآن ولا في الشئة. وأنه مجرد عادة انتشرت في إطار فهم غير صحيح للدين، وقد ثبت ضررها وخطرها على صحة الفتيات وفقا لما كشفت عنه الممارسات التي أزعجت المجتمع في الآونة الأخيرة.
وحيث استقر الرأي الشرعي والطبي على أن ختان الأنثى من العادات الشارة التي لا يدل على مشروعيتها سند صحيح أو دلیل معتبر من أدلة الشرع الإسلامي، فإنه بذلك يكون محظورا، ويكون إيقاع العقاب على من يزاوله أمرا جائژا شرعا

هذا وبالله التوفيق؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق