جريمة الامتناع عن تنفيذ الاوامر والاحكام


طبيعة الجريمة :
لقد أطلق عليها الفقهاء جريمة استعمال سطوة الوظيفة فى وقف تنفيذ أوامر الحكومة أو أحكام القوانين واللوائح اي عرقلة تنفيذ حكم القانون ، وقد قصد المشرع منها القضاء على ما كثر منه الشكوى من امتناع الوزراء او المسئولين فى الوزارات عن تنفيذ الأحكام التى تصدر من القضاء والمحاكم أو تراخيهم فى تنفيذها الأمر الذى لم يكن يخضع الموظف المسئول عن التنفيذ إلا للمسئولية المدنية فقط.. فجاء النص بعقوبة الحبس والعزل لكل موظف عمومى يمتنع عمدا عن تنفيذ حكم أو أمر مما ذكر بعد مضى ثمانية أيام من إنذاره رسميا على يد محضر..



أركان الجريمة : يشترط لتكوين هذه الجريمة :
1ـ أن يكون الجانى موظفا عموميا .
2ـ أن يستعمل الموظف سطوة وظيفته .
3ـ أن يعمل الموظف فى حدود اختصاصه ، لأنه بغير ذلك لا يمكن أن يترتب على عمله أى أثر أو ينتج عنه أى ضرر .
وقضى بأن : صريح نص المادة (123) عقوبات يتناول بالعقاب الموظف العمومي الذي يمتنع عمدا عن تنفيذ الأحكام المشار إليها فيها ، بعد إنذاراه بتنفيذها شريطة أن يكون تنفيذ الحكم داخل في اختصاصه ، ومن ثم يتعين لتوافر الركن المادي في هذه الجريمة تحقق صفة الموظف العمومي ، وكون تنفيذ الحكم داخلا في اختصاصه ، فضلا عن وجوب إنذار الموظف المختص المطلوب إليه تنفيذ الحكم بالتنفيذ بعد إعلانه بالصورة التنفيذية للحكم المنفذ به.
* نقض 28/ 2/ 1982 س33 ق58 صـ 280 *

4ـ أن يرمى الموظف إلى غرض من الأغراض الآتية الواردة فى المادة على سبيل الحصر وهى : استعمال الموظف سلطة وظيفته في وقف تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين واللوائح أو تأخير تحصيل الأموال والرسوم أو وقف تنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة أو من أية جهة مختصة.
امتناع الموظف عمدا عن تنفيذ حكم أو أمر مما ذكر بعد مضي ثمانية أيام من إنذاراه على يد محضر إذا كان تنفيذ الحكم أو الأمر داخلا في اختصاص الموظف.
ولا يشترط أن يتحقق الغرض الذى يرمى اليه الموظف من وراء استعماله سطوة وظيفته ، بل يكفى أن يستعمل سطوة الوظيفة فى سبيل الوصول الى غرض من هذه الأغراض ولو لم يعمل اليه فعلا .

- عقاب الجريمة :
العقوبة المقررة للجريمة في صورتيها هي الحبس والعزل. فكل من الحبس والعزل يحكم به وجوبيا على الموظف مرتكب الجريمة.

رفع الدعوى الجنائية ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجناية أو جنحة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها
تنص المــادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية على أن " إذا رأت النيابة العامة في مواد المخالفات والجنح أن الدعوى صالحة لرفعها بناء على الاستدلالات التي جمعت ، تكلف المتهم بالحضور مباشرة أمام المحكمة المختصة.
وللنيابة العامة في مواد الجنح والجنايات أن تطلب ندب قاض للتحقيق طبقا للمادة 64 من هذا القانون ، أو أن تتولى هي التحقيق طبقا للمادة 199 وما بعدها من هذا القانون.
وفيما عدا الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات لا يجوز لغير النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة العامة رفع الدعوى الجنائية ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجناية أو جنحة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها.
واستثناء من حكم المادة 237 من هذا القانون ، يجوز للمتهم عند رفع الدعوى عليه بطريق الإدعاء المباشر أن ينيب عنه - في أية مرحلة كانت عليها الدعوى - وكيلا لتقديم دفاعه ، وذلك مع عدم الإخلال بما للمحكمة من حق في أن تأمر بحضوره شخصيا ".
و تنص المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية على أن : " تحال الدعوى إلى محكمة الجنح والمخالفات بناء على أمر يصدر من قاضي التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة أو بناء على تكليف المتهم مباشرة بالحضور من قبل أحد أعضاء النيابة العامة أو من المدعي بالحقوق المدنية.
ويجوز الاستغناء عن تكليف المتهم بالحضور إذا حضر الجلسة ووجهت إليه التهمة من النيابة العامة وقبل المحاكمة.
ومع ذلك فلا يجوز للمدعي بالحقوق المدنية أن يرفع الدعوى إلى المحكمة بتكليف خصمه مباشر بالحضور أمامها في الحالتين الآتيتين :-
(أولا) إذا صدر أمر من قاضي التحقيق أو النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى ولم يستأنف المدعي بالحقوق المدنية هذا الأمر في الميعاد أو استأنفه فأيدته محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة.
(ثانيا) إذا كانت الدعوى موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها ما لم تكن من الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات ".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق