جريمة الإضراب عن العمل


إن كل ما تتطلبه المادة 124 من قانون العقوبات هو أن يمتنع الموظف أو العــامل عن عملــه أو يتركه بقصد عرقلة سيره أو الإخلال بانتظامه ، وهي لا تستلزم وقــوع ضــرر بالمصلحة العامـــة ، ولا أن يكـــون المتهمون متعددين . * نقض 12/ 5/ 1947 مجموعة القواعد القانونية جـ7 ق359 ص337 *.



إضراب الموظفين والمستخدمين العموميين

الغرض من المادة 124 عقوبات (2) : لم يكن فى القانون المصرى نصوص تقضى بعقاب الموظفين والمستخدمين الذين يهجرون الخدمة العامة التى هم مكلفون بها. ومع ذلك فمن المسلم به عموما أن الاضراب الذى يقع فى خدمة عامة هو فعل غير مشروع إذ لا يمكن ترك مصلحة المجتمع العامة تحت رحمة المصلحة الخاصة للرجال القائمين بتلك الخدمة .
ومن الممكن طبعا توقيع عقوبات تأديبية على الموظفين الذين يتركون الخدمة المعهود بها اليهم وهى عقوبات أشدها العزل من الوظيفة ، غير أن هذه العقوبات غير كافيه فى بعض الأحيان لقمع أفعال تكون على درجة خاصة من الخطورة وتهدد بشل حكومة البلاد عن القيام بوظائفها الأساسية ... ولذا رأى الشارع المعاقبة على هذا الأمر جنائيا .

أركان الجريمة :
الركن المادى : يتمثل الركن المادى فى جريمة المادة 124 ع فى :
1ـ ترك ثلاثة على الأقل من الموظفين أو المستخدمين العموميين عملهم ولو في صورة الاستقالة .
2ـ امتنعوا عمدا عن تأدية واجب من واجبات وظيفتهم متفقين على ذلك أو مبتغين منــه تحقيــق غــرض مشــترك .

الاتفاق والغرض:
يجب أن يكون قد حصل تشاور وتقرر ترك العمل قبل إعلان هذا الترك إذ بغير التشاور السابق لا يمكن أن يقال أن هناك اتفاقاً بل يمكن أن يقال أن هناك توافق

عقوبة الجريمة :
في حالة التعدد هي الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تجاوز سنة وغرامة لا تزيد على مائة جنيه بالنسبة لكل منهم فإذا توافر الظرف المشدد ، صارت العقوبة لكل منهم مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تجاوز سنتين وغرامة لا تزيد على مائتي جنيه.

الظرف المشدد :
هو أن يكون من شأن الترك أو الامتناع جعل حياة الناس أو صحتهم أو أمنهم في خطر ، أو إحداث فتنة بين الناس أو الإضرار بمصلحة عامة.

جريمة ترك العمل أو الامتناع عنه بقصد عرقلة سير العمل أو الإخلال بانتظامه إذا وقعت من فرد
ونصت الفقرة الثانية من المادة على جريمة ترك العمل أو الامتناع عنه بقصد عرقلة سير العمل أو الإخلال بانتظامه إذا وقعت من فرد - لا من جماعة يبلغ عددها ثلاثة على الأقل - وجاء العقاب المنصوص عليه في الفقرة أخف من العقاب المنصوص عليه في الفقرة الأولى والحكمة في ذلك واضحة لأن مثل هذا الجرم أقل خطورة من ذاك. فتكون العقوبة هنا الحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر أو بغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه.
ـ و لا يشترط القانون لقيام جريمة التحريض على ترك العمل الفردي قصد جنائي خاص بل يكفي لتوافرها أن يحصل التحريض على إرادة من الجاني وعلم منه بجميع أركانها التي تكون منها قانونا وإن لم يترتب على تحريضه أو تشجيعه أية نتيجة ، كما أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم عن ركن القصد الجنائي بعبارة مستقلة بل يكفي أن يستفاد توافر هذا القصد ضمنا من البيانات الواردة في الحكم .
* الطعن رقم 49 لسنة 26 ق - جلسة 20/ 3/ 1956 السنة 7 صـ 430 * .

الظروف المشددة لجريمة الفرد :
إذا توافر الظرف المشدد ، صارت العقوبة الحبس مدة لا تتجاوز سنة أو الغرامة التي لا تتجاوز ألف جنيه .إذا كان الترك أو الامتناع من شأنه أن يجعل حياة الناس أو صحتهم أو أمنهم في خطر أو كان من شأنه أن يحدث اضطرابا أو فتنة بين الناس أو إذا أضر بمصلحة عامة.

ملاحظات هامة
يتعين قبل اقتراح التصرف فى الاوراق استيفاءها بالاستعلام على وجه رسمى عن الجهة مقدمة البلاغ وعما اذا كانت تابعة لأيه جهة حكومية او مرفق عام أو هيئة عامة وعما إذا كان موظفيها عامين والمشكو فى حقهم تحديد هل مٍوظفين عموميين من عدمه وعن طبيعة علاقتهم بها وما اذا كانوا وقت الواقعة من العاملين لديها بالعقود المؤقتة ام كانت تلك العقود قد انتهت مدتها من عدمه وعن طبيعة عملهم بها وسؤال مقدم البلاغ او اى من المختصين بتلك الجهة عن قصد المشكو فى حقهم وما اذا كانوا قد قصدوا عرقلة سير العمل أو الاخلال بانتظامه أم مجرد لفت انتباه الادارة الى تثبيتهم بالعمل فقط لما لذلك من أثر فى توافر أركان الجريمة وفى تكييفها القانونى وفى التصرف فيها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق