جريمة إهانة الموظف العام بالقول أو الاشارة أو التهديد


الأركان العامة المكونة لجريمة الاهانة هى :

(1) إهانة تقع بفعل مادى معين .
هي أول ركن من أركان الجريمة ،ولم يعرف القانون الاهانة كما عرف السب والقذف . فالإهانة كلمة مبهمة يصعب تعريفها وتحديد معناها ، وعرفت محكمة النقض الاهانة بقولها : الإهانة هي كل قول أو فعل يحكم العرف بأن فيه ازدراء وحطا من الكرامة في أعيـــن النـــاس وإن لـــم يشمـــل قــذف أو سبـــا أو افتراء ولا عبرة في الجرائم القولية بالمـــداورة في الأسلـــوب مـــادامت العبـــارات مفيــدة بسيـــاقها معنــي الإهــانة . (جلسة 22/ 2/ 1933 طعن رقم 1116 سنة 3 ق الربع قرن صـ300)
ومن المقرر أن المرجع في تعرف حقيقة ألفاظ الإهانة هو بما تطمئن إليه محكمة الموضوع من تحصيلها لفهم الواقع في الدعوى ولا رقابة عليها في ذلك لمحكمة النقض ما دامت هي لم تخطئ في التطبيق القانوني على الواقعة. (2/ 1/ 1977 أحكام النقض س28 ق2 ص14 ، 13/ 11/ 1972 س23 ق270 صـ1194)

(2) صفة الشخص المهان .
تنص المادة 133 ع على عقاب من أهان موظفا عموميا أو أحد رجال الضبط أو أي إنسان مكلف بخدمة عموميـة .
والمراد من لفظ " المحكمة " الوارد في المادة هو هيئة المحكمة أي القضاة ومن يعتبرون جزءاً متمما لهيئتهم. ولا جدال في أن عضو النيابة متمم لتلك الهيئة في الجلسات الجنائية. ومنها جلسات الإحالة. فالاعتداء عليه هو اعتداء موجه إلى المحكمة. (جلسة 26/5/1932 طعن رقم 1601 سنة 2 ق الربع قرن ص300)

(3) تلقى الاهانة فى أثناء تأدية الوظيفة أو بسبب تأديتها .
لا تحمى المادة 133 ع الموظف من الاهانة إلا إذا وقعت أثناء تأدية وظيفته أو بسبب تأديتها . فان القانون لم يقصد بالعقاب على هذه الجريمة انشاء امتياز شخصى لمصلحة بعض الأفراد وإنما أراد تحقيق احترام سلطة الوظيفة الموكولة الى الشخص المهان .ومن ثم فان الاهانة لا تدخل فى حكم المادة 133 ع إلا إذا كانت موجهة الى الموظف شخصيا . وأما إهانة الوظيفة فى ذاتها بصرف النظر عمن يقومون بها فلا يعاقب عليها بمقتضى هذه المادة .

(4) وقوع الاهانة فى مواجهة المهان شخصيا .
يستفاد من نص المادة 133 أن القانون لا يعاقب على الاهانة إلا إذا كانت موجهة مباشرة وعمدا الى الموظف المهان . ولذا يشترط فى الاهانة بالقول أن تصدر الأقوال المهينة فى حضرة الموظف نفسه أو على مسمع منه على الأقل .

(5) القصد الجنائى .
لاعقاب على الإهانة إلا إذا حصلت بقصد جنائى ، على أنه يكفى أن يكون القول أو الاشارة أو التهديد جارحا بذاته لافتراض وجود القصد الجنائى عند المتهم . وقد قررت محكمة النقض والإبرام المصرية أنه اذا كان اللفظ الذى وجه للموظف جارحا بذاته وجب على المتهم نفسه كيما يخلص من العقاب أن يدلل لدى محكمة الموضوع على أن جهره به لم يكن بنية الاهانة ( نقض 21 فبراير سنة 1929 قضية رقم 824 سنة 46 قضائية )
وقضى بأن : في جريمة الإهانة يتوفر سوء القصد من مجرد توجيه العبارات المهينة عمدا مهما كان الباعث على توجيهها. (19/ 6/ 1930 مجموعة القواعد القانونية جـ2 ق57 ص49)



المــــــادة 133 عقوبات ....
من أهان بالإشارة أو القول أو التهديد موظفاً عمومياً أو أحد رجال الضبط أو أي إنسان مكلف بخدمة عمومية أثناء تأدية وظيفته أو بسبب تأديتها يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز مائتي جنيه.
فإذا وقعت الإهانة على محكمة قضائية أو إدارية أو مجلس أو على أحد أعضائها وكان ذلك أثناء انعقاد الجلسة تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة أو غرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه.

المــــــادة 136 عقوبات ....
كل من تعدى على أحد الموظفين العموميين أو رجال الضبط أو أي إنسان مكلف بخدمة عمومية أو قاومه بالقوة أو العنف أثناء تأدية وظيفته أو بسبب تأديتها يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة شهور أو بغرامة لا تتجاوز مائتي جنيه.

المــــــادة 137 عقوبات ....
وإذا حصل مع التعدي أو المقاومة ضرب أو نشأ عنهما جرح تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنتين أو غرامة لا تتجاوز مائتي جنيه.
فإذا حصل الضرب أو الجرح باستعمال أية أسلحة أو عصي أو آلات أو أدوات أخرى أو بلغ الضرب أو الجرح درجة الجسامة المنصوص عليها في المادة 241 تكون العقوبة الحبس.

المــــــادة 242 عقوبات ....
إذا لم يبلغ الضرب أو الجرح درجة الجسامة المنصوص عليها في المادتين السابقتين يعاقب فاعله بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تجاوز مائتي جنيه.
فإن كان صادراً عن سبق إصرار أو ترصد تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنتين أو غرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تجاوز ثلاثمائة جنيه .
وإذا حصل الضرب أو الجرح باستعمال أية أسلحة أو عصي أو آلات أو أدوات أخرى تكون العقوبة الحبس.
وتكون العقوبة السجن الذي لا تزيد مدته على خمس سنوات إذا ارتكبت الجريمة تنفيذاً لغرض إرهابي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق