دور البصمة الوراثية في الإثبات في جرائم الحدود والتعزير


دور البصمة الوراثية في الإثبات في جرائم الحدود والتعزير 

"دراسة مقارنة" 

بين الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي 

(رسالة دكتوراة) 

إعداد الدكتور 

محمد عبد العليم مصيلحي سكن



تناولنا موضوع " دور البصمة الوراثية في الإثبات في جرائم الحدود والتعزير " موضوع لهذه الدراسة , وذلك لأهمية هذا الموضوع في الوقت الحالي , وترجع أهمية هذا الموضوع لظهور جرائم جديدة , يصعب إثباتها بأدلة الإثبات التقليدية , وإتباع المجرمين أساليب حديثة في إرتكاب الجرائم , مما يجعل من الصعوبة ملاحقتهم وإثبات الجريمة عليهم بالطرق التقليدية , وأيضاً وجود إختلاف فقهي بين الفقهاء حول الدور الذي تلعبه البصمة الوراثية في مجال الإثبات .
ولا يخفي أننا واجهنا بعض الصعوبات في إتمام هذه الدراسة , وهي قلة المراجع التي تحدثت عن البصمة الوراثية بشقيها الشرعي والقانوني , ندرة المراجع التي تحدثت عن جرائم التعزير وإثباتها بالبصمة الوراثية , عدم وجود نصوص تشريعية تنظم البصمة الوراثية ومجال إستخداماتها في مصر والدول العربية .
موضوع البصمة الوراثية ودورها في الإثبات , من المواضيع التي أثارت جدلاً فقهياً واسعاً بين الفقهاء , سواء فقهاء الشريعة الإسلامية أو فقهاء القانون الوضعي .
هذا الجدل متعلق بالدور الذي تلعبه نتائج البصمة الوراثية في اثبات جرائم الحدود والتعزير , هذا الجدل نتج عنه اتجاهين , اتجاه اول معارض للإعتماد على نتائج البصمة الوراثية في إثبات جرائم الحدود , وإتجاه آخر معاكس يرى الإعتماد على نتائج البصمة الوراثية في إثبات جرائم الحدود .
بعد دراسة كلا الإتجاهين , والإطلاع على أدلتهم التي ساقوها , والحجج الفقهية التي أبدوها , تبين لنا أن الإتجاه الأول المعارض للإثبات بناء على نتائج البصمة الوراثية في جرائم الحدود , الأولى بالتأييد وذلك لقوة الأدلة التي إستدل عليها الفقهاء من القرآن الكريم والسنة النبوية والأثر والمعقول والإجماع .
أما عن الدور الذي تلعبه البصمة الوراثية في إثبات الجرائم في القانون الوضعي , نجد أن المشرعين أعطوا القاضي حرية الإستناد إلى أي دليل يراه القاضي منتجاً في القضية المطروحة أمامه , مالم يكن هناك قيد قانوني على القاضي , هذا ما يعرف بنظام الإثبات الحر .
أما بخصوص إثبات جرائم التعزير بناء على نتائج البصمة الوراثية , فقد إختلف الفقهاء حول تلك المسألة , فبعض الفقهاء رفضوا الإثبات بناء على تلك النتائج , أما غالبية الفقهاء فقد أيدوا الإثبات بناء على تلك الأدلة الناتجة عن البصمة الوراثية , وأنني أؤيد الإتجاه الثاني وذلك لقوة الأدلة التي إعتمدوا عليها , وأيضا الشرع والمنطق والعقل يؤيد هذا الإتجاه .


للحصول على النسخة الكاملة من المؤلف
يمكنك التواصل مع الكاتب من خلال هذا الايميل
dr.mosakn@gmail.com 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق