شرح التزام السلطة بالحسم في مصير الأشياء المضبوطة عند الحفظ أو عدم إقامة الدعوى أو الحكم مع طلب الرد.
نص المادة 140
نصت المادة على الآتي:
مادة (140) يجب عند صدور أمر بالحفظ أو بأن لا وجه لإقامة الدعوى أن يُفصل في كيفية التصرف في الأشياء المضبوطة وكذلك الحال عند الحكم في الدعوى إذا حصلت المطالبة بالرد أمام المحكمة.
شرح المادة 140
تتناول المادة (140) مسألة مهمة في الإجراءات الجنائية، وهي مصير الأشياء المضبوطة عند انتهاء التحقيق أو الدعوى بصدور أمر بالحفظ أو بأن لا وجه لإقامة الدعوى، وكذلك عند صدور الحكم في الدعوى إذا كانت المطالبة بالرد قد عُرضت أمام المحكمة.
وتقضي المادة بأن يكون القرار الصادر في هذه الأحوال مشتملًا على بيان كيفية التصرف في المضبوطات، فلا يقتصر الأمر على إنهاء الدعوى أو حفظها، بل يجب أن يمتد إلى بيان ما سيؤول إليه الشيء المضبوط.
ويشمل ذلك، بحسب طبيعة كل حالة، الرد إلى من يثبت حقه، أو التسليم للجهة المختصة، أو الإبقاء تحت يد العدالة عند الحاجة، أو اتخاذ الإجراء القانوني المناسب بشأنه، دون أن يفهم من النص تقرير حكم عام ومستقل بالمصادرة أو الإتلاف إلا متى كان ذلك مقرًا في القانون.
الهدف من المادة
تهدف المادة إلى منع بقاء الأشياء المضبوطة معلقة المصير بعد صدور أمر بالحفظ أو بأن لا وجه لإقامة الدعوى، أو بعد الفصل في الدعوى جنائيًا إذا طُرح أمام المحكمة طلب بالرد.
كما تسعى المادة إلى حماية حقوق ذوي الشأن في أموالهم ومنقولاتهم ومستنداتهم المضبوطة، مع مراعاة مقتضيات التحقيق والدعوى والطبيعة القانونية للمضبوطات.
ومن ثم فإن النص يجمع بين ضمان سرعة الفصل في مصير المضبوطات، ومراعاة الضمانات القانونية التي تحكم التعامل معها.
الأثر العملي للمادة
يترتب على المادة أثر عملي مباشر يتمثل في وجوب أن يتضمن أمر الحفظ أو الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى بيانًا لكيفية التصرف في الأشياء المضبوطة المرتبطة بالواقعة.
كذلك يجب على المحكمة، إذا حصلت المطالبة بالرد أمامها أثناء نظر الدعوى، أن تفصل في هذه المطالبة ضمن حكمها، بحيث لا تصدر المحكمة حكمًا في الدعوى وتترك طلب الرد بلا فصل.
ولا يعني النص أن كل مضبوط يرد تلقائيًا إلى من يطلبه، بل إن الرد أو أي تصرف آخر يتوقف على طبيعة المضبوط، وثبوت الحق فيه، ومدى ارتباطه بالتحقيق أو الدعوى، والأحكام القانونية المقررة في شأنه.
مثال تطبيقي
إذا ضُبط هاتف محمول أو مركبة أو مستندات أثناء التحقيق في واقعة جنائية، ثم صدر أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى، وجب أن يتضمن الأمر بيان كيفية التصرف في هذه المضبوطات؛ هل تُرد إلى مالكها، أم تُسلَّم إلى جهة مختصة، أم يبقى بعضها تحت يد العدالة لسبب قانوني.
وكذلك إذا طُلب أمام المحكمة رد سلعة مضبوطة أثناء نظر الدعوى، وجب على المحكمة أن تفصل في طلب الرد عند الحكم في الدعوى، مع مراعاة طبيعة السلعة وحقوق من يدعي ملكيتها أو حق التصرف فيها.
أسئلة شائعة حول المادة 140
هل يجوز صدور أمر بالحفظ دون بيان مصير الأشياء المضبوطة؟
لا، فالنص يوجب عند صدور أمر بالحفظ أو بأن لا وجه لإقامة الدعوى أن يُفصل في كيفية التصرف في الأشياء المضبوطة.
هل تنطبق المادة على الحكم في الدعوى الجنائية؟
تنطبق على الحكم في الدعوى إذا حصلت المطالبة بالرد أمام المحكمة، فيجب عندئذ أن يفصل الحكم في هذه المطالبة.
هل يؤدي النص إلى رد المضبوطات تلقائيًا؟
لا. النص يوجب الفصل في كيفية التصرف في المضبوطات، أما الرد أو التسليم أو الإبقاء أو أي إجراء آخر فيخضع لطبيعة المضبوطات والأحكام القانونية المقررة.
ما المقصود بالأشياء المضبوطة؟
يقصد بها الأشياء التي تم ضبطها في نطاق الواقعة محل التحقيق أو الدعوى، وقد تكون أموالًا أو منقولات أو مستندات أو أدوات أو أي شيء آخر يرتبط بالإجراءات الجنائية.
ما الأثر إذا لم يُفصل في المطالبة بالرد؟
يعد ذلك إخلالًا بالمقتضى العملي للمادة، إذ ينبغي أن يحسم القرار أو الحكم مصير المضبوطات أو طلب الرد بما يتفق مع الإجراءات القانونية المقررة.
الكلمات المفتاحية: المادة 140، قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الأشياء المضبوطة، أمر الحفظ، لا وجه لإقامة الدعوى، المطالبة بالرد، التصرف في المضبوطات، الإجراءات الجنائية
تنبيه مهم: هذا الشرح لأغراض التثقيف القانوني العام، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص عند التطبيق على واقعة محددة.