بطلان الإعلان

بطلان الإعلان

مقدمة

يُعد الإعلان القضائي ركناً أساسياً من أركان الخصومة العادلة، إذ لا تقوم المحاكمة على أساس صحيح إلا إذا بلغ إلى الخصم ما يمس مركزه الإجرائي من صحائف دعاوى، أو أوامر حضور، أو أحكام، أو مذكرات، أو غيرها من الأوراق التي يترتب القانون آثاراً على تبليغها. ومن ثم فإن أي خلل جوهري في هذا الإعلان قد يؤدي إلى بطلانه، باعتباره دفوعاً إجرائياً يثيره الخصم للمطالبة بعدم ترتيب الآثار القانونية على إعلان غير صحيح.

ويقع بطلان الإعلان ضمن الدفوع الإجرائية؛ لأنه لا يتعلق بجوهر الحق أو أصل النزاع، وإنما يتعلق بصحة إجراء من إجراءات التقاضي وبتوافر الضمانات اللازمة لوصول العلم الحقيقي إلى الخصم وتمكينه من ممارسة حق الدفاع.

التعريف الاصطلاحي

بطلان الإعلان هو الجزاء القانوني الذي يترتب على مخالفة الشروط المقررة قانوناً لصحة إعلان ورقة إجرائية، بحيث يُعتبر الإعلان باطلاً أو لا يرتب آثاره القانونية، كعدم سريان مواعيد الطعن أو عدم صحة احتساب الحضور أو عدم جواز اتخاذ إجراء لاحق بناءً على إعلان معيب.

وبعبارة أخرى، فإن بطلان الإعلان هو الطعن في صحة وسيلة التبليغ الرسمية التي يفترض أن تنقل إلى الخصم علماً كافياً بالإجراء القضائي الموجه إليه، وذلك لسبب يتعلق بذات الإعلان أو بطريقة إجرائه أو بشخص المعلن إليه أو بالمستند المعلن أو بالموعد أو العنوان أو طريقة التسليم.

الشرح القانوني للمصطلح

يستند الإعلان القضائي إلى فكرة ضمان حق الدفاع، فالخصم لا يلتزم قانوناً بالرد أو الحضور أو الطعن إلا إذا وصل إليه الإعلان على الوجه الذي يقرره القانون. لذلك لا يكفي أن يدعي المعلن حصول التبليغ، بل يجب أن يكون الإعلان قد تم وفقاً للأوضاع الشكلية والموضوعية المقررة له.

ويترتب على بطلان الإعلان


الكلمات المفتاحية: مقالات، مصطلحات قانونية، دفوع إجرائية، بطلان الإعلان، شرح المصطلحات القانونية، القانون الجنائي

مكتب الدهشان للمحاماة احجز استشارة الآن