توضيح دلالة المادة 92 بشأن توقيع عضو النيابة والكاتب والشاهد على الشهادة وإثبات الامتناع أو العجز في المحضر.
نص المادة 92
مادة (92): يضع كل من عضو النيابة العامة والكاتب توقيعه على الشهادة أو أي ملاحظة في أدائها، وكذلك الشاهد بعد تلاوتها عليه وإقراره بأنه متمسك بها، فإن امتنع عن وضع توقيعه أو ختمه أو بصمته أو لم يستطع أثبت ذلك في المحضر، مع ذكر الأسباب التي يبديها.
شرح المادة 92
تنظم المادة 92 صورة من صور ضبط إجراءات سماع الشاهد وتدوين شهادته، إذ تشترط أن يثبت عضو النيابة العامة والكاتب حضورهما وتثبيتهما للمحرر المتعلق بالشهادة أو بالملاحظة المدونة في أثناء أدائها، وذلك بوضع كل منهما توقيعه.
كما توجب المادة توقيع الشاهد بعد تلاوة الشهادة عليه، وبعد أن يقر بأنه متمسك بما أدلى به. وبذلك تصبح عملية التلاوة والإقرار والتوقيع حلقات متتابعة يقصد منها أن تصدر الشهادة المدونة عن إرادة الشاهد وأن تطابق ما أدلى به.
وإذا امتنع الشاهد عن التوقيع أو الختم أو البصمة، أو لم يستطع ذلك، فإن المادة توجب إثبات هذا الامتناع أو العجز في المحضر، مع ذكر الأسباب التي يبديها الشاهد. وعلى ذلك، لا يُترك الامتناع أو العجز دون توثيق، بل يتحول إلى قيد محضري يبين الملابسات المرتبطة به.
الهدف من المادة
تهدف المادة إلى تعزيز دقة محاضر التحقيق المتعلقة بشهادة الشهود، وضمان أن الشهادة المدونة قد عُرضت على الشاهد قبل اعتمادها بتوقيعه أو ببصمته أو بختمه، وأن الشاهد قد أقر بأنه متمسك بها.
كما تسعى المادة إلى حماية نزاهة الإجراء، إذ يجمع التوقيع بين عنصرين: عنصر رسمي يتمثل في توقيع عضو النيابة والكاتب، وعنصر شخصي يتمثل في توقيع الشاهد أو إثبات امتناعه أو عجزه. وهذا التوازن يساعد على منع النزاع اللاحق حول صحة ما دون أو حول موقف الشاهد من شهادته.
وتكمن أهمية ذكر الأسباب في أنها تتيح للمحضر أن يعكس الواقعة كما جرت، لا أن يكتفي بالإشارة المجردة إلى عدم التوقيع. فالأسباب التي يبديها الشاهد قد تكون محل اعتبار عند تقييم الإجراء أو فهم الملابسات المحيطة به، وفق القواعد الإجرائية المقررة.
الأثر العملي للمادة
- إلزام عضو النيابة العامة والكاتب بتوقيع الشهادة أو الملاحظة المدونة في أدائها، بما يثبت انتظام تحريرها من جانب القائمين على الإجراء.
- إلزام الشاهد بالتوقيع بعد تلاوة الشهادة عليه وإقراره بالتمسك بها.
- توثيق امتناع الشاهد عن وضع توقيعه أو ختمه أو بصمته، أو عدم استطاعته لذلك، في المحضر.
- ذكر الأسباب التي يبديها الشاهد عند الامتناع أو العجز، حتى لا يكون القيد المحضري ناقصًا أو مبهمًا.
ويترتب على ذلك أن يصبح المحضر أكثر قدرة على مواجهة ما قد يثار لاحقًا بشأن صحة الشهادة أو نسبتها إلى الشاهد. ولا يقرر نص المادة بذاته حكمًا خاصًا بالبطلان، وإنما يضع التزامًا إجرائيًا واضحًا يتعلق بالتوقيع أو بإثبات الامتناع والعجز وأسبابهما.
مثال تطبيقي
إذا أدلى شاهد بشهادته أمام عضو النيابة العامة، ودونت الشهادة في المحضر، وجب تلاوتها عليه. فإذا أقر بأنه متمسك بها، وضع توقيعه أو ختمه أو بصمته، كما يضع عضو النيابة العامة والكاتب توقيعهما عليها.
أما إذا امتنع الشاهد عن التوقيع بعد التلاوة والإقرار، أو قال إنه لا يستطيع التوقيع لسبب يبينه، وجب إثبات ذلك في المحضر مع ذكر الأسباب التي يبديها. وبذلك يظهر في المحضر أن الإجراء جرى، وأن امتناع الشاهد أو عجزه لم يمر دون توثيق.
أسئلة شائعة حول المادة 92
متى يوقع الشاهد على الشهادة؟
يوقع الشاهد بعد تلاوة الشهادة عليه، وبعد أن يقر بأنه متمسك بما أدلى به.
ماذا يجب إذا امتنع الشاهد عن التوقيع؟
يجب إثبات امتناعه في المحضر، مع ذكر الأسباب التي يبديها، سواء كان الامتناع عن التوقيع أو الختم أو البصمة.
ماذا يفعل المحضر إذا لم يستطع الشاهد التوقيع؟
يثبت المحضر عدم استطاعة الشاهد التوقيع أو الختم أو البصمة، ويذكر الأسباب التي يبديها الشاهد.
هل يوقع عضو النيابة والكاتب فقط دون الشاهد؟
لا. فالنص يوجب توقيع عضو النيابة العامة والكاتب، ويوجب كذلك توقيع الشاهد بعد تلاوة الشهادة عليه وإقراره بأنه متمسك بها، مع توثيق الامتناع أو العجز عند وقوعهما.
ما الفرق بين توقيع الشاهد وإثبات الامتناع؟
توقيع الشاهد هو الصورة الأصلية لاعتماد الشهادة بعد تلاوتها عليه، أما إثبات الامتناع أو العجز فهو الصورة البديلة التي يحافظ بها المحضر على صدق الواقعة ويوضح أسباب عدم التوقيع.
الكلمات المفتاحية: المادة 92، قانون الإجراءات الجنائية الجديد، شهادة الشاهد، توقيع الشاهد، محضر التحقيق، النيابة العامة، إجراءات التحقيق، إثبات الامتناع عن التوقيع
تنبيه مهم: هذا الشرح لأغراض التثقيف القانوني العام، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص عند التطبيق على واقعة محددة.