توضح المادة 91 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد متى يحلف الشاهد اليمين، وكيف تسمع شهادة القاصر، وضوابط تدوين المحضر والتصحيح.
نص المادة 91
تنص المادة (91) على ما يأتي:
"يجب على الشاهد الذي أتم الخامسة عشرة من عمره أن يحلف قبل أداء الشهادة اليمين الآتية: أقسم بالله العظيم أن أشهد بالحق، ويكون الحلف على حسب الأوضاع الخاصة بديانته إن طلب ذلك، ويجوز سماع من لم يتم السن المذكورة على سبيل الاستدلال بغير يمين، وتدون هذه البيانات وشهادات الشهود، وإجراءات سماعهم في المحضر بغير كشط أو تحشير، ولا يعتمد أي تصحيح أو شطب أو تخريج إلا إذا صدق عليه عضو النيابة العامة والكاتب والشاهد."
شرح المادة 91
تناولت المادة (91) القواعد الإجرائية المتعلقة بسماع الشهود، وقررت أن الشاهد الذي أتم الخامسة عشرة من عمره يجب أن يحلف اليمين قبل الإدلاء بشهادته. والصيغة التي حددها النص هي: أقسم بالله العظيم أن أشهد بالحق.
كما أوجب النص أن يكون الحلف على الأوضاع الخاصة بديانة الشاهد إذا طلب ذلك، وهو ما يعكس مراعاة البعد الديني في أداء اليمين دون الخروج عن الصيغة القانونية الأساسية.
أما من لم يتم الخامسة عشرة من عمره، فلا يحلف اليمين، ويجوز سماعه على سبيل الاستدلال بغير يمين. ومعنى ذلك أن السماع جائز، لكنه لا يتخذ صورة الشهادة المحلّفة الخاصة بمن بلغ السن المحدد في النص.
وزاد النص ضمانة إجرائية أخرى، وهي وجوب تدوين بيانات الشهود وشهاداتهم وإجراءات سماعهم في المحضر بغير كشط أو تحشير. فإذا وقع تصحيح أو شطب أو تخريج، فلا يُعتمد إلا إذا صدق عليه عضو النيابة العامة والكاتب والشاهد.
الهدف من المادة
تهدف المادة إلى تحقيق عدة مقاصد إجرائية، من أبرزها:
- تأكيد جدية الشهادة وخطورتها من خلال إلزام من أتم الخامسة عشرة بحلف اليمين قبل الإدلاء بها.
- حماية صدق الشهادة وربطها بضمير الشاهد ومسؤوليته الأدبية والقانونية.
- مراعاة ديانة الشاهد عند أداء اليمين إذا طلب ذلك.
- تنظيم سماع من لم يتم الخامسة عشرة بطريقة استدلالية وبغير يمين.
- ضمان سلامة المحضر ومنع العبث ببيانات الشهود أو إجراءات سماعهم.
- تقرير رقابة مشتركة على أي تصحيح أو شطب أو تخريج في المحضر من خلال تصديق عضو النيابة العامة والكاتب والشاهد.
الأثر العملي للمادة
تترتب على المادة (91) آثار عملية مباشرة في مرحلة التحقيق وسماع الشهود، ومن أهمها:
- ضرورة التحقق من سن الشاهد قبل سماعه لتحديد ما إذا كان ملزمًا بحلف اليمين أم لا.
- عدم جواز الاكتفاء بسماع الشاهد الذي أتم الخامسة عشرة دون حلف اليمين المنصوص عليها.
- إتاحة سماع من لم يتم الخامسة عشرة للاستدلال دون يمين.
- وجوب تدوين إجراءات سماع الشاهد وشهادته في المحضر بدقة.
- عدم الاعتماد على أي تصحيح أو شطب أو تخريج في المحضر إلا بعد تصديق عضو النيابة العامة والكاتب والشاهد عليه.
مثال تطبيقي
إذا مثل شاهد عمره ستة عشر عامًا أمام النيابة العامة للإدلاء بشهادته في واقعة جنائية، وجب أن يؤدي اليمين قبل سماعه بالصيغة المقررة قانونًا. أما إذا كان الشاهد لم يتم الخامسة عشرة، مثل طفل عمره اثنتا عشرة سنة، جاز سماعه للاستدلال بغير يمين.
وإذا ظهر في محضر سماع الشاهد تصحيح أو شطب أو تخريج، فلا يُعتمد ذلك إلا إذا صدق عليه عضو النيابة العامة والكاتب والشاهد، وذلك حفاظًا على سلامة المحضر ومنع أي لبس في البيانات المدونة.
أسئلة شائعة حول المادة 91
- متى يجب على الشاهد أن يحلف اليمين؟
يجب أن يحلف اليمين الشاهد الذي أتم الخامسة عشرة من عمره قبل أداء الشهادة. - ما صيغة اليمين التي يؤديها الشاهد؟
الصيغة هي: أقسم بالله العظيم أن أشهد بالحق. - هل يجوز للشاهد أن يطلب أداء اليمين حسب ديانته؟
نعم، يكون الحلف على حسب الأوضاع الخاصة بديانته إذا طلب ذلك. - هل يجوز سماع من لم يتم الخامسة عشرة؟
نعم، يجوز سماعه على سبيل الاستدلال بغير يمين. - متى يعتمد التصحيح أو الشطب أو التخريج في المحضر؟
لا يعتمد أي تصحيح أو شطب أو تخريج إلا إذا صدق عليه عضو النيابة العامة والكاتب والشاهد. - لماذا اشترط النص خلو المحضر من الكشط والتحشير؟
لضمان سلامة المحضر ومنع العبث أو اللبس في بيانات الشهود وإجراءات سماعهم.
الكلمات المفتاحية: المادة 91، قانون الإجراءات الجنائية الجديد، شهادة الشهود، يمين الشاهد، سماع الشهود، من لم يتم الخامسة عشرة، محضر التحقيق، تصحيح المحضر، شطب المحضر
تنبيه مهم: هذا الشرح لأغراض التثقيف القانوني العام، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص عند التطبيق على واقعة محددة.