شرح مختصر للمادة 255 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد: شروط قبول الادعاء بالحقوق المدنية والرسوم والأمانة.
نص المادة 255
مادة (255) لا يقبل الادعاء بالحقوق المدنية إلا بعد أداء الرسوم القضائية وإيداع الأمانة التي تقدرها النيابة العامة أو قاضي التحقيق أو المحكمة التي تنظر الدعوى الجنائية، على ذمة أتعاب ومصاريف الخبراء والشهود وغيرهم.
شرح المادة 255
تتناول المادة 255 شرطاً إجرائياً لقبول الادعاء بالحقوق المدنية في إطار الدعوى الجنائية. فالشخص الذي يطلب حماية حقه المدني أو المطالبة به أمام الجهة الجنائية لا يُقبل ادعاؤه من الناحية الشكلية إلا بعد أن يؤدي الرسوم القضائية، وبعد أن يودع الأمانة التي تحددها الجهة المختصة.
وتتحدد الجهة المختصة بتقدير الأمانة بحسب مرحلة الدعوى؛ فقد تكون النيابة العامة، أو قاضي التحقيق، أو المحكمة التي تنظر الدعوى الجنائية. ويهدف هذا الإيداع إلى تغطية ما قد يترتب على سير الدعوى من أتعاب ومصاريف، ومنها أتعاب الخبراء ومصاريف الشهود وغيرهم من المصاريف الإجرائية ذات الصلة.
والأهمية هنا أن المادة لا تتعرض لحكم المحكمة في أصل الحق المدني أو مقدار التعويض، وإنما تضع شرطاً سابقاً لقبول نظر الادعاء بالحقوق المدنية، وهو أداء الرسوم وإيداع الأمانة المقررة.
الهدف من المادة
تهدف المادة إلى تنظيم قبول الادعاء بالحقوق المدنية بما يكفل جدية الطلبات المقدمة في الدعوى الجنائية، ويوفر غطاءً ماليًا للمصاريف التي قد تتحملها إجراءات التحقيق أو المحاكمة، خاصة إذا استلزمت الدعوى ندب خبير أو سماع شهود أو إجراء إجراءات فنية تحتاج إلى مصروفات.
كما تسعى المادة إلى تحقيق التوازن بين حق المدعي بالحقوق المدنية في عرض مطالبته، وضرورة عدم إثقال الخصوم أو مرفق العدالة بمصاريف لا يوجد ما يغطيها، خصوصًا عندما ترتبط المطالبة المدنية بسير الدعوى الجنائية.
الأثر العملي للمادة
- يشترط لقبول الادعاء بالحقوق المدنية أداء الرسوم القضائية المقررة.
- يشترط كذلك إيداع أمانة تقدرها النيابة العامة أو قاضي التحقيق أو المحكمة حسب مرحلة الدعوى.
- تودع الأمانة على ذمة أتعاب ومصاريف الخبراء والشهود وغيرهم من المصاريف الإجرائية.
- عدم أداء الرسوم أو عدم إيداع الأمانة يؤدي إلى عدم قبول الادعاء بالحقوق المدنية من الناحية الإجرائية.
- تقدير الأمانة لا يعني الفصل في موضوع الحق المدني، وإنما يرتبط بشرط قبول طرح هذا الادعاء أمام الجهة المختصة.
مثال تطبيقي
إذا أقام شخص في دعوى جنائية ادعاءً بالحقوق المدنية مطالبًا بتعويض عن الضرر الذي لحق به، فإن المحكمة أو الجهة الجنائية المختصة لا تنظر هذا الادعاء قبولاً شكليًا إلا بعد أن يؤدي الرسوم القضائية، ويودع الأمانة التي تقدرها الجهة المختصة.
فإذا قدرت المحكمة أمانة على ذمة مصاريف خبير أو شهود أو إجراءات أخرى، وجب على المدعي بالحقوق المدنية إيداعها. وعندئذ يتوافر شرط القبول الوارد في المادة، ويبقى الفصل في أصل المطالبة وموضوعها قائمًا على أدلة الدعوى وظروفها.
أسئلة شائعة حول المادة 255
- ما المقصود بالادعاء بالحقوق المدنية؟
هو طلب يقدم في إطار الدعوى الجنائية للمطالبة بحق مدني، مثل التعويض عن ضرر ناشئ عن الواقعة محل التحقيق أو المحاكمة.
- هل يجوز قبول الادعاء بالحقوق المدنية دون أداء الرسوم القضائية؟
لا، لأن المادة تشترط أداء الرسوم القضائية قبل قبول هذا الادعاء.
- من يحدد مقدار الأمانة؟
يحددها بحسب مرحلة الدعوى إما النيابة العامة، أو قاضي التحقيق، أو المحكمة التي تنظر الدعوى الجنائية.
- ما الغرض من إيداع الأمانة؟
تودع الأمانة على ذمة أتعاب ومصاريف الخبراء والشهود وغيرهم من المصاريف التي قد تقتضيها إجراءات الدعوى.
- هل عدم إيداع الأمانة يعني الحكم برفض الحق المدني موضوعًا؟
لا. النص يتعلق بشرط قبول الادعاء بالحقوق المدنية من الناحية الإجرائية، ولا يحكم في أصل الحق أو موضوع التعويض.
الكلمات المفتاحية: المادة 255، قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الادعاء بالحقوق المدنية، الرسوم القضائية، الأمانة، أتعاب الخبراء، مصاريف الشهود، النيابة العامة، قاضي التحقيق، المحكمة الجنائية، الدعوى المدنية التبعية
تنبيه مهم: هذا الشرح لأغراض التثقيف القانوني العام، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص عند التطبيق على واقعة محددة.