توضح المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد أحكام رد قضاة الحكم، وحدود طلب الرد، ومركز المجني عليه في هذا الطلب.
نص المادة 247
مادة (247) يجوز للخصوم رد القضاة عن الحكم في الحالات الواردة في المادة 246 من هذا القانون؛ وفي سائر حالات الرد المبينة في قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية. ولا يجوز رد أعضاء النيابة العامة ولا مأموري الضبط القضائي. ويعتبر المجني عليه فيما يتعلق بطلب الرد بمثابة خصم في الدعوى.
شرح المادة 247
تتناول هذه المادة طلب رد قضاة الحكم، وهو طلب إجرائي يهدف إلى استبعاد قاضٍ معين عن الفصل في الدعوى متى قام سبب قانوني يمس محل الثقة في حياده أو يندرج ضمن أسباب الرد المقررة قانونًا.
وقد أحالت المادة إلى سببين رئيسيين لطلب الرد: أولًا الحالات الواردة في المادة 246 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد، وثانيًا سائر حالات الرد المنصوص عليها في قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية. وبذلك يكون طلب رد القاضي في الدعوى الجنائية مقيدًا بالأسباب التي يعترف بها القانون، ولا يقوم على مجرد عدم الرضا عن سير الدعوى أو توقع الحكم.
كما يقرر النص أن المجني عليه يعتبر، في شأن طلب الرد، بمثابة خصم في الدعوى، فيكون له أن يثير هذا الطلب في حدود ما يقرره القانون وبالشكل الذي يتفق مع طبيعة الدعوى الجنائية.
الهدف من المادة
يتمثل الهدف الأساسي من المادة في حماية نزاهة الفصل في الدعوى الجنائية وضمان نظر الخصومة أمام قاضٍ تتوفر فيه الضمانات القانونية للحياد والاستقلال. فالرد ليس وسيلة للطعن في الحكم أو تعطيل سير العدالة، وإنما آلية وقائية تنظر في قيام سبب قانوني لاستبعاد القاضي عند الفصل في الدعوى وفق الإجراءات المقررة.
كما تهدف المادة إلى ضبط نطاق هذا الطلب؛ إذ تجعله موجهًا إلى قضاة الحكم فقط، ولا تمتد إلى أعضاء النيابة العامة أو مأموري الضبط القضائي. وفي الوقت ذاته، تعزز مكانة المجني عليه الإجرائية في هذا الشأن بمنحه مركز الخصم عند طلب الرد.
الأثر العملي للمادة
- يحدد النص من يجوز ردهم، وهم قضاة الحكم، مع منع رد أعضاء النيابة العامة ومأموري الضبط القضائي بموجب هذه المادة.
- يشترط أن يستند طلب الرد إلى سبب قانوني وارد في المادة 246 أو في قواعد الرد المنصوص عليها في قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية.
- يترتب على قبول طلب الرد، عند ثبوت سببه القانوني، استبعاد القاضي عن الحكم في الدعوى وحلول من يراه النظام الإجرائي محلًا له.
- إذا لم يستند طلب الرد إلى سبب قانوني، فإنه لا يحقق أثره، ويستمر سير الدعوى أمام القاضي المختص.
- يتمتع المجني عليه، في هذا المجال، بمركز إجرائي يمكّنه من طلب الرد بوصفه خصمًا في الدعوى فيما يتعلق بهذا الطلب.
مثال تطبيقي
إذا أثير في أثناء نظر دعوى جنائية سبب قانوني لرد أحد قضاة الحكم، كأن يدخل السبب ضمن الحالات المنصوص عليها في المادة 246 أو ضمن حالات الرد المقررة في قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية، جاز للخصوم أو للمجني عليه بوصفه خصمًا في طلب الرد أن يقدم طلبًا بالرد. فإذا ثبت السبب قانونًا، استبعد القاضي عن الحكم، أما إذا لم يثبت السبب، بقي القاضي مختصًا بنظر الدعوى.
أسئلة شائعة حول المادة 247
ما المقصود برد القاضي؟
يقصد برد القاضي طلب استبعاده عن الحكم في الدعوى لقيام سبب قانوني يبرر ذلك، وذلك حفاظًا على حياد القضاء وثقة الخصوم في إجراءات التقاضي.
هل يجوز رد النيابة العامة أو مأموري الضبط القضائي بموجب هذه المادة؟
لا. فنص المادة 247 يقصر جواز الرد على قضاة الحكم، وينص صراحة على عدم جواز رد أعضاء النيابة العامة ولا مأموري الضبط القضائي.
ما موقف المجني عليه من طلب الرد؟
يعتبر المجني عليه، فيما يتعلق بطلب الرد، بمثابة خصم في الدعوى، ومن ثم يجوز له إثارة طلب الرد في الحدود التي يقررها القانون.
هل يكفي مجرد الاعتراض على القاضي لطلب رده؟
لا. يجب أن يقوم طلب الرد على سبب قانوني وارد في المادة 246 أو في حالات الرد المبينة في قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية، ولا يكفي مجرد عدم الرضا أو التوقع المسبق بنتيجة الدعوى.
الكلمات المفتاحية: المادة 247، قانون الإجراءات الجنائية الجديد، رد القضاة، رد القاضي، المجني عليه، الخصوم، النيابة العامة، مأمورو الضبط القضائي، قانون المرافعات المدنية والتجارية
تنبيه مهم: هذا الشرح لأغراض التثقيف القانوني العام، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص عند التطبيق على واقعة محددة.