شرح المادة 245 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد وأثرها على الجرائم التي تقع أثناء الجلسة إذا لم تُقم المحكمة الدعوى فيها.
نص المادة 245
مادة (245) الجرائم التي تقع في الجلسة ولم تُقم المحكمة الدعوى فيها حال انعقادها، يكون نظرها وفقًا للقواعد العادية. الفصل الرابع: تنحى القضاة وردهم عن الحكم.
ويلاحظ أن عبارة «الفصل الرابع: تنحى القضاة وردهم عن الحكم» الواردة في آخر النص تمثل عنوان الفصل اللاحق، ولا تعد حكمًا موضوعيًا مستقلًا في شأن الجرائم التي تقع في الجلسة.
شرح المادة 245
تتناول المادة 245 الجرائم أو الوقائع الجنائية التي تقع أثناء انعقاد جلسة المحكمة، ثم لا تبادر المحكمة إلى إقامة الدعوى بشأنها في ذات الجلسة. وفي هذا الفرض، يقرر النص أن يكون نظر الدعوى وفقًا للقواعد العادية.
ومعنى ذلك أن الواقعة لا تخرج من دائرة التجريم أو المساءلة لمجرد أنها وقعت في الجلسة، كما أن عدم إقامة الدعوى فورًا لا يعني سقوطها، وإنما يحيل المسار الإجرائي إلى النظام العام المقرر في القانون.
ولا تنشئ المادة وصفًا جنائيًا جديدًا ولا عقوبة مستقلة، بل تحدد أثرًا إجرائيًا يتمثل في طريقة نظر الدعوى بعد وقوع الجريمة في الجلسة إذا لم تقم المحكمة الدعوى فيها حال الانعقاد.
الهدف من المادة
تهدف المادة إلى ضبط المسار الإجرائي للوقائع التي تظهر أو تقع أثناء الجلسة، بحيث لا يترك أمرها إلى اجتهاد غير منضبط، بل تحدد أن الفرض الذي لم تقم فيه المحكمة الدعوى فورًا يُنظر وفق القواعد العادية.
كما تسعى المادة إلى تحقيق التوازن بين سلطة المحكمة في إدارة الجلسة وحماية الضمانات الإجرائية المقررة للأطراف، إذ إن إحالة الأمر إلى القواعد العادية تساعد على اكتمال الإجراءات اللازمة ووضوح الجهة المختصة وطريقة سير الدعوى.
الأثر العملي للمادة
- إذا وقعت واقعة جنائية في الجلسة ولم تُقم المحكمة الدعوى فيها حال انعقادها، فإنها تُعالج إجرائيًا عبر المسار العادي المقرر قانونًا.
- لا يترتب على وقوع الجريمة في الجلسة وحدها تغيير طبيعة المساءلة الجنائية، بل يظل محل النظر هو الواقعة ذاتها وما ينطبق عليها من إجراءات.
- يكون تحديد الجهة المختصة والإجراءات اللاحقة بحسب القواعد العامة دون اعتبار خاص بالجلسة إذا لم تقم المحكمة الدعوى فورًا.
- تساعد المادة على منع الالتباس بين الوقائع التي تتعامل معها المحكمة أثناء الانعقاد وبين الوقائع التي تُترك للمجرى الإجرائي العادي.
مثال تطبيقي
إذا وقعت أثناء انعقاد جلسة المحكمة واقعة جنائية، مثل اعتداء أحد الحاضرين على شخص آخر داخل قاعة الجلسة، ولم تبادر المحكمة إلى إقامة الدعوى بشأن هذه الواقعة حال الانعقاد، فإن الدعوى تُنظر وفقًا للقواعد العادية. أي أن المسار يتجه إلى الإجراءات العامة المقررة للتعامل مع الواقعة، بدلًا من اعتبارها دعوى أقيمت فورًا في الجلسة.
ولا يعني المثال أن الواقعة تُهمل أو أن مرتكبها يخرج من نطاق المساءلة، وإنما يعني أن طريقة نظر الدعوى تتبع النظام الإجرائي العادي متى لم تقم المحكمة الدعوى في وقت انعقاد الجلسة.
أسئلة شائعة حول المادة 245
هل المادة 245 تنشئ جريمة جديدة؟
لا. المادة لا تنشئ وصفًا جنائيًا جديدًا ولا عقوبة مستقلة، وإنما تنظم أثرًا إجرائيًا متعلقًا بنظر الدعوى إذا وقعت جريمة في الجلسة ولم تقمها المحكمة حال الانعقاد.
ماذا يقصد بعبارة «القواعد العادية»؟
يقصد بها المسار الإجرائي العام المقرر قانونًا لنظر الدعوى، دون الأخذ بفرض إقامة الدعوى فورًا في الجلسة.
هل وقوع الجريمة في الجلسة يمنع السير فيها بالطريق العادي؟
لا، فإذا لم تقم المحكمة الدعوى فيها حال انعقادها، فإن المادة نفسها تقضي بأن يكون نظرها وفقًا للقواعد العادية.
ما علاقة العبارة الأخيرة في النص بالفصل الرابع؟
العبارة الخاصة بـ «تنحى القضاة وردهم عن الحكم» تمثل عنوان الفصل الرابع الوارد بعد المادة، ولا تغير مضمون حكم المادة بشأن الجرائم التي تقع في الجلسة.
الكلمات المفتاحية: المادة 245، قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الجرائم التي تقع في الجلسة، الجرائم الواقعة في الجلسة، القواعد العادية، تنحى القضاة، رد القضاة، المحكمة الجنائية
تنبيه مهم: هذا الشرح لأغراض التثقيف القانوني العام، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص عند التطبيق على واقعة محددة.