شرح المادة 242 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد: ضبط الجلسة وسلطات رئيسها وعقوبات الإخلال.
نص المادة 242
مادة 242: ضبط الجلسة وإدارتها منوطان برئيسها، وله في سبيل ذلك أن يخرج من قاعة الجلسة من يخل بنظامها، فإن لم يمتثل وتمادى، يجوز للمحكمة أن تحكم على الفور بحبسه أربعًا وعشرين ساعة أو بتغريمه خمسمائة جنيه ويكون حكمها بذلك غير جائز استئنافه، فإذا كان الإخلال قد وقع ممن يؤدي وظيفة في المحكمة كان لها أن توقع عليه أثناء انعقاد الجلسة ما للسلطة المختصة توقيعه من الجزاءات التأديبية. ويجوز للمحكمة إلى ما قبل انتهاء الجلسة أن ترجع عن الحكم أو القرار الذي تصدره بناء على الفقرة الأولى من هذه المادة.
شرح المادة 242
تنظم المادة 242 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد سلطات رئيس الجلسة في ضبط النظام داخل قاعة المحكمة وإدارة سير الجلسة. ويعد هذا النص من القواعد الإجرائية المهمة التي تكفل للمحكمة أداء وظيفتها في جو من الهدوء والاحترام، بعيدًا عن الممارسات التي تعطل سير التحقيق أو المحاكمة أو تمس هيبة القضاء.
وتقرر المادة أن ضبط الجلسة وإدارتها يكون من اختصاص رئيسها، وهو ما يعني أن له صلاحية مباشرة في توجيه سير الجلسة، وضبط الحديث، ومنع السلوكيات التي من شأنها إرباك العمل القضائي. فإذا أخل أحد الحاضرين بنظام الجلسة، جاز لرئيسها إخراجه من قاعة الجلسة.
أما إذا لم يمتثل من أحدث الإخلال لأمر الخروج أو استمر في التمادي، فقد منحت المادة للمحكمة سلطة الحكم فورًا بإحدى عقوبتين: الحبس لمدة أربع وعشرين ساعة، أو الغرامة بمبلغ خمسمائة جنيه. ويشير النص إلى أن الحكم الصادر في هذه الحالة غير جائز استئنافه.
كما تميز المادة بين الشخص العادي الذي يخل بنظام الجلسة، ومن يؤدي وظيفة في المحكمة. فإذا وقع الإخلال من شخص يقوم بوظيفة في المحكمة، جاز للمحكمة أثناء انعقاد الجلسة أن توقع عليه ما تملك السلطة المختصة توقيعه من جزاءات تأديبية، دون أن تفصل المادة هذه الجزاءات أو تحددها تفصيلًا.
وتختم المادة بمنح المحكمة حق الرجوع عن الحكم أو القرار الصادر منها بناءً على الفقرة الأولى، وذلك قبل انتهاء الجلسة، وهو ما يعكس المرونة الإجرائية التي راعاها المشرع مع ضرورة ضبط النظام في قاعة المحكمة.
الهدف من المادة
يهدف النص إلى حماية نظام الجلسة وهيبة المحكمة، وضمان استمرار نظر الدعوى في هدوء وانتظام. فالجلسة القضائية ليست مجرد مكان للتلاقي بين الخصوم، بل هي إطار قانوني منظم لممارسة السلطة القضائية، ومن ثم فإن أي سلوك يعطلها أو يخل بنظامها يمس مباشرة سير العدالة.
وتسعى المادة إلى تحقيق عدة مقاصد، منها:
- إقرار سلطة رئيس الجلسة في ضبط النظام داخل قاعة المحكمة.
- تمكين المحكمة من التصدي الفوري للإخلال بآداب الجلسة.
- ردع من يحاول تعطيل سير المحاكمة أو إرباكها.
- حماية هيبة القضاء واحترام إجراءاته.
- منح المحكمة فرصة للرجوع عن قرارها قبل انتهاء الجلسة متى رأت ذلك مناسبًا.
الأثر العملي للمادة
يترتب على تطبيق المادة 242 أن يصبح لرئيس الجلسة دور واضح في مواجهة أي سلوك مخل بالنظام، سواء صدر من أحد أطراف الدعوى أو من الحضور أو من أي شخص موجود في قاعة الجلسة. ويبدأ ذلك بحق إخراج المخل بالنظام، فإذا استمر في عدم الامتثال، انتقلت المسألة إلى المحكمة لتقرر العقوبة المنصوص عليها.
ويلاحظ أن العقوبة المقررة في هذه الحالة تصدر على الفور، وهو ما يتناسب مع طبيعة الإخلال الذي يقع داخل الجلسة ويحتاج إلى معالجة فورية حتى لا يتعطل سير العمل القضائي. ومع ذلك، فإن النص يمنح المحكمة صلاحية الرجوع عن الحكم أو القرار قبل انتهاء الجلسة، مما يوازن بين الحزم في ضبط النظام والمرونة في التصحيح الإجرائي.
كما أن عدم جواز استئناف الحكم الصادر بالحبس أربعًا وعشرين ساعة أو بالغرامة خمسمائة جنيه يعطي القرار الصادر في هذا الشأن أثرًا فوريًا، بما يخدم الغرض من النص وهو سرعة ضبط الجلسة وعدم إطالة النزاع حول الواقعة التي وقعت داخل قاعة المحكمة.
مثال تطبيقي
إذا كان أحد الحضور في قاعة الجلسة يرفع صوته بشكل متكرر، أو يعترض بصوت مرتفع أثناء كلام رئيس الجلسة، أو يحاول تعطيل سير المرافعة، فإن لرئيس الجلسة أن يأمر بإخراجه من القاعة. فإذا امتثل وخرج، انتهى الأمر إلى ذلك الحد.
أما إذا رفض الخروج واستمر في إخلاله بنظام الجلسة، جاز للمحكمة أن تحكم فورًا بحبسه أربعًا وعشرين ساعة أو بتغريمه خمسمائة جنيه، وفقًا لما تقدره المحكمة في حدود النص. ومع ذلك، يجوز للمحكمة أن تراجع قرارها وتراجع الحكم أو القرار الصادر قبل انتهاء الجلسة.
أما إذا كان الإخلال صادرًا من شخص يؤدي وظيفة في المحكمة، فإن للمحكمة أن توقع عليه أثناء انعقاد الجلسة ما تملكه السلطة المختصة من جزاءات تأديبية، دون الخروج على ما قرره النص.
أسئلة شائعة حول المادة 242
من المختص بضبط الجلسة وإدارتها؟
المختص بضبط الجلسة وإدارتها هو رئيسها، وفقًا لما قررته المادة 242 صراحة.
متى يجوز إخراج شخص من قاعة الجلسة؟
يجوز إخراج من يخل بنظام الجلسة من قاعة الجلسة، وذلك بسلطة رئيس الجلسة.
ماذا يحدث إذا لم يمتثل من يخل بنظام الجلسة؟
إذا لم يمتثل وتمادى في إخلاله، جاز للمحكمة أن تحكم فورًا بحبسه أربعًا وعشرين ساعة أو بتغريمه خمسمائة جنيه.
هل يجوز استئناف الحكم الصادر بالحبس أو الغرامة؟
لا، فقد نصت المادة على أن حكم المحكمة الصادر بذلك غير جائز استئنافه.
ما الحكم إذا وقع الإخلال من شخص يؤدي وظيفة في المحكمة؟
في هذه الحالة، يجوز للمحكمة أن توقع عليه أثناء انعقاد الجلسة ما للسلطة المختصة توقيعه من الجزاءات التأديبية.
هل يجوز للمحكمة الرجوع عن قرارها؟
نعم، يجوز للمحكمة أن ترجع عن الحكم أو القرار الصادر بناءً على الفقرة الأولى من المادة، وذلك قبل انتهاء الجلسة.
الكلمات المفتاحية: المادة 242، قانون الإجراءات الجنائية الجديد، ضبط الجلسة، إدارة الجلسة، رئيس الجلسة، الإخلال بنظام الجلسة، حبس أربع وعشرين ساعة، غرامة خمسمائة جنيه، المحكمة الجنائية
تنبيه مهم: هذا الشرح لأغراض التثقيف القانوني العام، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص عند التطبيق على واقعة محددة.