شرح المادة 240 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد: أثر اعتبار الحكم حضورياً على تحقيق المحكمة للدعوى

توضح المادة 240 التزام المحكمة بالفصل في الدعوى كالحضور عند اعتبار الحكم حضورياً في الحالات المقررة قانوناً.

نص المادة 240

في الأحوال المنصوص عليها في المواد 237، 238، 239 من هذا القانون التي يعتبر فيها الحكم حضوريًا يجب على المحكمة أن تحقق الدعوى أمامها كما لو كان الخصم حاضرًا.

شرح المادة 240

تقرر المادة 240 قاعدة إجرائية مهمة تتعلق بالحالات التي اعتبر فيها القانون الحكم حضوريًا وفق الأحوال المنصوص عليها في المواد 237 و238 و239 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد. ومفاد هذه القاعدة أن المحكمة لا تكتفي بمجرد ثبوت الحالة التي تجعل الحكم حضوريًا، بل يتعين عليها أن تنظر الدعوى وتفحصها على نحو جدي وكامل.

ومعنى أن تحقق المحكمة الدعوى أمامها كما لو كان الخصم حاضرًا، أنها تباشر التحقيق القضائي في مواجهة الدعوى بكافة عناصرها، من أدلة وطلبات ودفاعات ظاهرة في أوراق الدعوى، مع مراعاة القواعد الإجرائية المقررة. فاعتبار الحكم حضوريًا لا يعني إهدار حق الخصم في نظر موضوعي، ولا يبيح للمحكمة أن تصدر حكمها دون تحقيق كافٍ.

الهدف من المادة

تهدف المادة 240 إلى تحقيق التوازن بين اعتبار الحكم حضوريًا في حالات يقررها القانون، وبين ضرورة حماية ضمانات الخصوم في الدعوى الجنائية. فالنص يؤكد أن الصفة الحضورية للحكم لا تحول دون قيام المحكمة بواجبها في تحقيق الدعوى وفحصها على الوجه الأكمل.

  • تأكيد جدية نظر الدعوى حتى في الأحوال التي يعتبر فيها الحكم حضوريًا.
  • منع الاكتفاء بصورة الحكم الحضوري دون بحث حقيقي في موضوع الدعوى.
  • ضمان أن تستند الأحكام إلى تحقيق قضائي سليم لا إلى مجرد شكل إجرائي.
  • حماية مبدأ المحاكمة العادلة من خلال إلزام المحكمة بالنظر في الدعوى كما لو كان الخصم حاضرًا.

الأثر العملي للمادة

يترتب على تطبيق المادة 240 أن تلتزم المحكمة، متى توافرت إحدى الحالات التي اعتبر فيها القانون الحكم حضوريًا، بأن تجري تحقيق الدعوى أمامها بطريقة موضوعية. ولا يكفي أن تشير المحكمة إلى غياب الخصم أو إلى توافر وصف الحكم الحضوري، بل يجب أن يظهر من إجراءاتها ومن أسباب حكمها أنها نظرت في الدعوى وفصلت فيها بعد تحقيقها.

  • على المحكمة أن تفحص الأدلة المقدمة في الدعوى.
  • يلزمها أن تعرض للطلبات والدفاعات المثارة وفق ما تسمح به أوراق الدعوى والإجراءات القانونية.
  • لا يجوز أن يكون غياب الخصم بديلًا عن التحقيق في موضوع الدعوى.
  • يجب أن ينعكس التزام المحكمة بهذه القاعدة في إجراءاتها وأسباب حكمها.

مثال تطبيقي

إذا عُرضت دعوى جنائية على المحكمة في إحدى الحالات المنصوص عليها في المواد 237 أو 238 أو 239، وكان الحكم بحسبها يعتبر حضوريًا، فإن المحكمة لا تكتفي بالإشارة إلى عدم حضور الخصم أو إلى انطباق وصف الحضورية. بل عليها أن تحقق الدعوى أمامها، وتنظر في أدلتها وطلباتها ودفاعاتها كما لو كان الخصم حاضرًا، ثم تصدر حكمها بناءً على هذا التحقيق.

أسئلة شائعة حول المادة 240

هل المادة 240 تعني أن الخصم الغائب يُعد حاضرًا دائمًا؟

لا. فالمادة لا تسري إلا في الأحوال المنصوص عليها في المواد 237 و238 و239 التي اعتبر فيها القانون الحكم حضوريًا.

ما واجب المحكمة في هذه الأحوال؟

واجب المحكمة أن تحقق الدعوى أمامها على الوجه الذي تتحقق به كما لو كان الخصم حاضرًا، بما يشمل فحص الدعوى وأدلتها وطلباتها وفق الإجراءات المقررة.

هل يكفي أن تذكر المحكمة أن الحكم حضوري؟

لا يكفي ذلك وحده، لأن المادة 240 تفرض على المحكمة أن تباشر تحقيق الدعوى فعلًا، ولا تجعل مجرد وصف الحكم بالحضوري بديلًا عن نظر موضوعي في الدعوى.

ما أهمية هذه المادة للخصوم؟

تكمن أهميتها في أنها تحمي الخصوم من أن يؤدي اعتبار الحكم حضوريًا إلى حرمانهم من نظر قضائي جاد وموضوعي للدعوى، مع التزام المحكمة بإجراءات التحقيق اللازمة.


الكلمات المفتاحية: المادة 240، قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الحكم الحضوري، التحقيق أمام المحكمة، الإجراءات الجنائية، حقوق الخصوم، المحاكمة العادلة

تنبيه مهم: هذا الشرح لأغراض التثقيف القانوني العام، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص عند التطبيق على واقعة محددة.

مكتب الدهشان للمحاماة احجز استشارة الآن