شرح مختصر للمادة 238 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد: متى يعتبر الحكم حضوريًا رغم مغادرة الجلسة أو التخلف عنها؟
نص المادة 238
مادة 238: يعتبر الحكم حضوريًا بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك، أو إذا حضر أيًّا من الجلسات ثم تخلف هو أو وكيله عن الحضور في الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى دون أن يقدم عذرًا تقبله المحكمة.
شرح المادة 238
تحدد المادة 238 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد حالتين يعتبر فيهما الحكم حضوريًا بالنسبة إلى الخصم، حتى لو لم يستمر حضوره طوال إجراءات المحاكمة.
الحالة الأولى هي حضور الخصم عند النداء على الدعوى. فإذا حضر الخصم عند بداية الجلسة وسميت الدعوى أو نودي عليها، فإن الحكم الذي يصدر لاحقًا يعتبر حضوريًا في حقه، ولو غادر الجلسة بعد ذلك.
الحالة الثانية هي حضور الخصم أي جلسة من جلسات الدعوى، ثم تخلف هو أو وكيله عن الحضور في الجلسات اللاحقة التي تؤجل إليها الدعوى، بشرط ألا يقدم عذرًا تقبله المحكمة.
والأصل في هذه المادة أن المشرع ينظر إلى حضور الخصم عند النداء أو حضوره جلسة سابقة باعتباره حضورًا كافيًا لانتساب الحكم إليه حضوريًا، ما لم يثبت وجود عذر مقبول حال بينه أو بين وكيله وبين الحضور في الجلسات التالية.
الهدف من المادة
تهدف المادة إلى تنظيم وصف الحكم بأنه حضوري أو غير حضوري بالنسبة إلى الخصم، ومنع إثارة النزاع حول وصف الحكم لمجرد مغادرة الخصم الجلسة بعد حضوره عند النداء.
كما تهدف إلى حماية سير الدعوى من التأخير غير المبرر، فلا يكون التخلف عن الحضور في الجلسات اللاحقة سبيلًا لتغيير وصف الحكم إذا كان الخصم قد حضر سابقًا ولم يقدم عذرًا مقبولًا لغيابه.
وفي الوقت نفسه، تراعي المادة ظروف الخصم أو وكيله إذا وجد عذر جدي يقبله القضاء، فلا يترتب على التخلف عن الحضور وصف الحكم بأنه حضوري في مواجهة من قام بعذر مقبول.
الأثر العملي للمادة
- يكفي حضور الخصم عند النداء على الدعوى حتى يعتبر الحكم حضوريًا في حقه، ولو لم يبقَ في الجلسة حتى صدور الحكم.
- إذا حضر الخصم جلسة من الجلسات ثم غاب في الجلسات المؤجلة دون عذر مقبول، اعتبر الحكم حضوريًا بالنسبة إليه.
- إذا حضر الوكيل عن الخصم أو تخلف بعد حضور سابق، ينصرف الأثر إلى الخصم بحسب القواعد الإجرائية المقررة.
- لا يفقد الخصم بمجرد ذلك ما يقرره القانون من طرق طعن، وإنما يتحدد وصف الحكم حضوريًا بالنسبة إليه.
- تقدير العذر من عدمه أمر يعود إلى المحكمة، وفق ما يُعرض عليها من أسباب التخلف عن الحضور.
مثال تطبيقي
إذا حضر المتهم عند النداء على الدعوى في إحدى الجلسات، ثم غادر قاعة المحكمة بعد ذلك، وصدر الحكم في جلسة لاحقة، فإن الحكم يعتبر حضوريًا في حقه؛ لأن حضوره عند النداء يكفي طبقًا للمادة 238.
كذلك، إذا حضر المتهم أو وكيله جلسة من جلسات الدعوى، ثم تخلف عن الحضور في الجلسات التالية دون أن يقدم عذرًا تقبله المحكمة، فإن الحكم الصادر بعد ذلك يعتبر حضوريًا بالنسبة إليه.
أسئلة شائعة حول المادة 238
هل يكفي حضور الخصم عند النداء فقط لاعتبار الحكم حضوريًا؟
نعم، فإذا حضر الخصم عند النداء على الدعوى، اعتبر الحكم حضوريًا في حقه ولو غادر الجلسة بعد ذلك.
ماذا لو غادر الخصم الجلسة بعد حضوره عند النداء؟
لا يؤثر ذلك على وصف الحكم، إذ تنص المادة صراحة على أن الحكم يعتبر حضوريًا ولو غادر الخصم الجلسة بعد النداء.
هل ينطبق الحكم على الوكيل؟
نعم، فإذا حضر الخصم أي جلسة ثم تخلف هو أو وكيله عن الحضور في الجلسات المؤجلة دون عذر تقبله المحكمة، اعتبر الحكم حضوريًا.
ما المقصود بالعذر المقبول؟
هو العذر الذي تراه المحكمة كافيًا لتبرير التخلف عن الحضور، وتقدره وفقًا للظروف المعروضة عليها.
هل يفقد الخصم حقه في الطعن إذا اعتبر الحكم حضوريًا؟
لا يعني وصف الحكم بأنه حضوري بالضرورة سقوط حق الخصم في الطعن، وإنما يحدد وصف الحكم حضوريًا بالنسبة إليه، وتظل طرق الطعن ومددها خاضعة للقواعد المقررة في القانون.
الكلمات المفتاحية: المادة 238، قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الحكم الحضوري، الحكم الغيابي، النداء على الدعوى، مغادرة الجلسة، التخلف عن الحضور، عذر مقبول، وكيل الخصم، الإجراءات الجنائية
تنبيه مهم: هذا الشرح لأغراض التثقيف القانوني العام، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص عند التطبيق على واقعة محددة.