توضيح أثر المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد في الحكم حضوريًا أو غيابيًا عند تخلف الخصم أو وكيله عن الحضور.
تنظم المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد الحالة التي يتخلف فيها الخصم المكلف بالحضور عن حضور الجلسة المحددة في ورقة التكليف، أو لا يحضر وكيله، وتبين للمحكمة متى يجوز الفصل في الدعوى في غيبته، ومتى يعد الحكم حضورياً رغم عدم حضوره الفعلي.
نص المادة 237
مادة (237) إذا لم يحضر الخصم المكلف بالحضور حسب القانون في اليوم المبين بورقة التكليف بالحضور بشخصه، أو لم يحضر وكيل عنه جاز الحكم في غيبته بعد الاطلاع على الأوراق، إلا إذا كانت ورقة التكليف بالحضور قد سلمت لشخصه أو على النحو المنصوص عليه بالفقرتين الأولى والثانية من المادة 72 من هذا القانون، وتبين للمحكمة أنه لا مبرر لعدم حضوره، يعتبر الحكم حضوريًا. ويجوز للمحكمة بدلاً من الحكم غيابيًا أن تؤجل الدعوى إلى جلسة تالية وتأمر بإعادة إعلان الخصم في موطنه، مع تنبيهه إلى أنه إذا تخلف هو أو وكيله عن الحضور في هذه الجلسة يعتبر الحكم حضوريًا، فإذا لم يحضر هو أو وكيله دون مبرر تقبله المحكمة يعتبر الحكم حضوريًا.
شرح المادة 237
يقصد بالخصم المكلف بالحضور من كان الالتزام بالحضور قائماً بحقه وفقاً للقانون وبحسب ورقة التكليف الموجهة إليه. فلا يكفي مجرد عدم حضور أحد أطراف الدعوى لوصف الحكم بالغيابي، بل يجب أن يتحقق أن الخصم كان مكلفاً بالحضور في الجلسة المحددة.
وتفرق المادة بين حالتين أساسيتين: الأولى أن يتخلف الخصم أو وكيله عن الحضور دون أن يتحقق شرط التسليم الصحيح أو دون أن تطمئن المحكمة إلى انتفاء مبرر الغياب، فيجوز للمحكمة أن تحكم في غيبته بعد الاطلاع على الأوراق. والثانية أن تكون ورقة التكليف بالحضور قد سلمت للخصم بشخصه أو بالطريقة المقررة في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 72، وتبين للمحكمة أن الغياب بلا مبرر مقبول، وفي هذه الحالة يعتبر الحكم حضورياً.
كما تمنح المادة المحكمة سلطة تقديرية في إدارة سير الدعوى، إذ يجوز لها بدلاً من إصدار حكم غيابي أن تؤجل الدعوى إلى جلسة تالية وتأمر بإعادة إعلان الخصم في موطنه، مع تنبيهه إلى أن تخلفه هو أو وكيله في الجلسة التالية دون مبرر تقبله المحكمة سيجعل الحكم حضورياً.
الهدف من المادة
- ضمان حق الخصم في العلم بموعد الجلسة وبما يترتب على غيابه.
- حماية حق الدفاع من خلال عدم اعتبار الحكم حضورياً إلا عند توافر إعلان صحيح وغياب مبرر مقبول.
- منع تعطيل سير العدالة نتيجة تخلف الخصم أو وكيله دون سبب مشروع.
- إتاحة فرصة إضافية للمحكمة لإعادة الإعلان قبل تقرير أثر الحكم الحضوري في بعض الحالات.
الأثر العملي للمادة
- تبدأ المحكمة بفحص ورقة التكليف بالحضور والتأكد من تاريخ الجلسة المبين فيها.
- تتحقق المحكمة من طريقة تسليم الورقة، سواء أكان التسليم قد تم للخصم بشخصه أم على النحو المنصوص عليه في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 72.
- تنظر المحكمة في عذر الغياب، فإن قبلته اعتبرت عدم الحضور مبرراً، وإن لم تقبله جاز لها أن تمضي في نظر الدعوى.
- إذا اختارت المحكمة التأجيل، وجب أن تأمر بإعادة إعلان الخصم في موطنه وأن يتضمن التنبيه أثر التخلف في الجلسة التالية.
- إذا حضر الخصم أو وكيله في أي من الحالات المقررة، زال محل الحكم في غيبته.
مثال تطبيقي
إذا كُلف خصم بالحضور في جلسة معينة، ولم يحضر هو ولم يحضر وكيله، فإن للمحكمة أن تنظر الدعوى وتحكم بعد الاطلاع على الأوراق. فإذا ثبت أن ورقة التكليف بالحضور سُلّمت للخصم بشخصه أو بالطريقة القانونية المشار إليها في المادة 72، ورأت المحكمة أن غيابه لا يستند إلى مبرر مقبول، اعتبر الحكم حضورياً.
أما إذا رأت المحكمة أن إعادة الإعلان أجدى لتحقيق الطمأنينة الإجرائية، جاز لها أن تؤجل الدعوى إلى جلسة تالية، وتأمر بإعادة إعلان الخصم في موطنه مع تنبيهه إلى أن تخلفه أو تخلف وكيله دون عذر مقبول سيجعل الحكم حضورياً.
أسئلة شائعة حول المادة 237
هل يجوز الحكم في الدعوى إذا لم يحضر الخصم؟
نعم، إذا كان الخصم مكلفاً بالحضور حسب القانون ولم يحضر هو ولم يحضر وكيله في اليوم المبين بورقة التكليف، جاز للمحكمة أن تحكم في غيبته بعد الاطلاع على الأوراق.
متى يعتبر الحكم حضورياً رغم غياب الخصم؟
يعتبر الحكم حضورياً إذا سُلّمت ورقة التكليف بالحضور للخصم بشخصه أو على النحو المنصوص عليه في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 72، وتبين للمحكمة أنه لا مبرر لعدم حضوره.
هل يكفي حضور وكيل الخصم؟
نعم، فمفهوم المادة يقوم على حضور الخصم بشخصه أو حضور وكيله، فإذا حضر الوكيل زال محل الحكم في غيبة الخصم.
هل يجوز للمحكمة أن تؤجل الدعوى بدلاً من الحكم غيابياً؟
نعم، يجوز للمحكمة أن تؤجل الدعوى إلى جلسة تالية وتأمر بإعادة إعلان الخصم في موطنه مع تنبيهه إلى أثر التخلف عن الحضور.
ما أثر إعادة الإعلان في الموطن؟
إذا أعيد إعلان الخصم في موطنه مع التنبيه المقرر، ثم لم يحضر هو أو وكيله في الجلسة التالية دون مبرر تقبله المحكمة، اعتبر الحكم حضورياً.
الكلمات المفتاحية: المادة 237، قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الحكم الحضوري، الحكم الغيابي، تكليف بالحضور، إعلان الخصم، حضور الوكيل، مبرر الغياب، إعادة الإعلان، إجراءات المحاكمة
تنبيه مهم: هذا الشرح لأغراض التثقيف القانوني العام، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص عند التطبيق على واقعة محددة.