توضح المادة 185 التزام المدعو للشهادة بالحضور أمام قاضي التحقيق، وجزاء الغيبة، وإمكانية الإحضار أو الضبط.
نص المادة 185
مادة (185): يجب على كل من دعي للحضور أمام قاضي التحقيق لتأدية شهادة أن يحضر بناء على الطلب المحرر إليه، وإلا جاز للقاضي الحكم عليه بعد سماع أقوال النيابة العامة بدفع غرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه، ويجوز له أن يصدر أمرًا بتكليفه بالحضور مرة أخرى بمصاريف من طرفه، أو أن يصدر أمرًا مسببًا بضبطه وإحضاره.
شرح المادة 185
تنظم المادة 185 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد التزام من دُعي للحضور أمام قاضي التحقيق لأداء الشهادة، وذلك بناء على طلب محرر إليه. فالشاهد الذي يتلقى هذا الطلب يلتزم بالحضور في الموعد المحدد، ولا يكون الحضور أمرًا اختياريًا متى كان مطلوبًا منه الإدلاء بشهادته في إطار التحقيق.
وإذا تخلف المدعو عن الحضور، منح المشرع قاضي التحقيق سلطة توقيع جزاء مالي عليه، وهو الغرامة التي لا يجوز أن تتجاوز خمسمائة جنيه، وذلك بعد سماع أقوال النيابة العامة. ويعد سماع النيابة قبل الحكم بالغرامة إجراءً يضمن أن يباشر القاضي سلطته بعد الاطلاع على موقف الدعوى وملابسات التخلف عن الحضور.
كما يجوز لقاضي التحقيق، في حال تخلف الشاهد، أن يصدر أمرًا بتكليفه بالحضور مرة أخرى على نفقته، بما يعني أن مصاريف التكليف الجديد تتحمل من جانب الشاهد المتخلف. وله كذلك أن يصدر أمرًا مسببًا بضبط الشاهد وإحضاره، وذلك عندما يرى القاضي اللجوء إلى وسيلة إلزامية لضمان حضوره أمامه.
الهدف من المادة
تهدف المادة 185 إلى ضمان جدية إجراءات التحقيق أمام قاضي التحقيق، ومنع تعطيل سير العدالة بسبب تخلف الشهود عن الحضور. فالشهادة تمثل أحد وسائل الإثبات المهمة في الدعوى الجنائية، وحضور الشاهد يساعد القاضي على تكوين تصور أوضح عن الواقعة محل التحقيق.
كما تسعى المادة إلى تحقيق التوازن بين تكليف الشاهد بالحضور طواعية، وبين منح القاضي أدوات إلزام عند الامتناع أو التخلف، سواء بتوقيع غرامة، أو بإعادة التكليف بالحضور على نفقة الشاهد، أو بضبطه وإحضاره بأمر مسبب.
الأثر العملي للمادة
يترتب على المادة 185 أن يصبح استدعاء الشاهد للحضور أمام قاضي التحقيق واجب الطاعة، وأن تخلفه عن الحضور قد يعرضه لجزاء مالي لا يتجاوز خمسمائة جنيه بعد سماع أقوال النيابة العامة.
كذلك تتيح المادة لقاضي التحقيق الاستمرار في إجراءات التحقيق دون أن يتوقف المسار بسبب غياب الشاهد، إذ يجوز له تكليفه بالحضور مرة أخرى بمصاريف من طرفه، أو إصدار أمر مسبب بضبطه وإحضاره عند الحاجة.
ويترتب على اشتراط أن يكون أمر الضبط والإحضار مسببًا أن يبين القاضي الأساس الذي بنى عليه اللجوء إلى هذا الإجراء، بما يتفق مع الطبيعة الاستثنائية للوسائل الإلزامية في التحقيق.
مثال تطبيقي
إذا تلقى شاهد طلبًا للحضور أمام قاضي التحقيق في إحدى القضايا الجنائية لتأدية شهادته، ثم امتنع عن الحضور في الموعد المحدد، جاز لقاضي التحقيق بعد سماع أقوال النيابة العامة أن يحكم عليه بغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه.
ثم يجوز للقاضي، حسب ظروف التحقيق، أن يصدر أمرًا بتكليف الشاهد بالحضور مرة أخرى على نفقته، أو أن يصدر أمرًا مسببًا بضبطه وإحضاره لضمان حضوره أمامه.
أسئلة شائعة حول المادة 185
- هل يجوز للشاهد تجاهل طلب الحضور أمام قاضي التحقيق؟
لا، فإذا كان الطلب محررًا إليه لتأدية الشهادة، وجب عليه الحضور بناء على هذا الطلب. - ما مقدار الغرامة التي يجوز توقيعها على الشاهد المتخلف؟
يجوز الحكم عليه بغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه. - هل توقع الغرامة مباشرة دون سماع النيابة؟
لا، نصت المادة على أن يكون الحكم بالغرامة بعد سماع أقوال النيابة العامة. - ما الفرق بين التكليف بالحضور مرة أخرى وضبط الشاهد وإحضاره؟
التكليف بالحضور مرة أخرى يعني مناداة الشاهد للحضور من جديد مع تحميله المصاريف، أما الضبط والإحضار فهو إجراء إلزامي يصدر بأمر مسبب لضمان حضوره. - هل يشترط في أمر ضبط الشاهد وإحضاره أن يكون مسببًا؟
نعم، نصت المادة صراحة على أن يصدر الأمر بضبطه وإحضاره مسببًا.
الكلمات المفتاحية: المادة 185، قانون الإجراءات الجنائية الجديد، قاضي التحقيق، تأدية الشهادة، حضور الشاهد، غرامة الشاهد، ضبط وإحضار الشاهد، إجراءات التحقيق
تنبيه مهم: هذا الشرح لأغراض التثقيف القانوني العام، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص عند التطبيق على واقعة محددة.