شرح المادة 164 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد: استئناف أمر لا وجه لإقامة الدعوى

شرح مختصر للمادة 164 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد: استئناف أمر لا وجه لإقامة الدعوى، مواعيده، آثاره، والاستثناءات.

نص المادة 164

مادة (164) يجوز للمتهم وللمدعي بالحقوق المدنية استئناف الأمر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى، ما لم يكن صادرًا في تهمة موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها، ما لم تكن من الجرائم المنصوص عليها في المادة 123 من قانون العقوبات. ويحصل الاستئناف بتقرير في قلم الكتاب في ميعاد عشرة أيام من تاريخ الإعلان بالأمر. ويرفع الاستئناف إلى محكمة جنايات أول درجة منعقدة في غرفة المشورة في مواد الجنايات، وإلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة في مواد الجنح. وعلى غرفة المشورة عند إلغاء الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى أن تعيد القضية إلى النيابة العامة معيّنة الجريمة المرتكبة ونص القانون المنطبق عليها وأقوال شهود الإثبات ومضمون أدلة الإثبات الأخرى، وذلك لإحالتها إلى المحكمة المختصة. وتكون القرارات الصادرة من غرفة المشورة وفقًا لأحكام هذا الفصل نهائية.

شرح المادة 164

تنظم المادة 164 حق استئناف الأمر الصادر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية. وقد منح النص هذا الحق لكل من المتهم والمدعي بالحقوق المدنية، مع وضع استثناء محدد يتعلق ببعض الجرائم المنسوبة إلى موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط إذا وقعت أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها، إلا إذا كانت من الجرائم المنصوص عليها في المادة 123 من قانون العقوبات.

ويشترط النص لمباشرة الاستئناف تقديم تقرير في قلم الكتاب خلال عشرة أيام من تاريخ الإعلان بالأمر، لا من تاريخ صدوره فقط. ثم يرفع الاستئناف إلى محكمة جنايات أول درجة منعقدة في غرفة المشورة في مواد الجنايات، أو إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة في مواد الجنح.

ولا تكتفي غرفة المشورة بالفصل في الاستئناف؛ فإذا ألغت الأمر الصادر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى، وجب عليها إعادة القضية إلى النيابة العامة معيّنة الجريمة المرتكبة ونص القانون المنطبق عليها وأقوال شهود الإثبات ومضمون أدلة الإثبات الأخرى، وذلك لإحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة.

الهدف من المادة

يتمثل الهدف الأساسي من المادة في فتح رقابة قضائية على الأمر الصادر من النيابة العامة بعدم إقامة الدعوى، متى توافرت شروط قبول الاستئناف. وهذا يمنح المتهم والمدعي بالحقوق المدنية سبيل مراجعة الأمر أمام جهة قضائية مختصة، مع مراعاة الاستثناءات التي قررها المشرع في شأن بعض الجرائم المرتبطة بأداء الوظيفة العامة أو أعمال رجال الضبط.

كما تهدف المادة إلى تنظيم ميعاد الاستئناف وجهته الإجرائية، وتحديد أثر الإلغاء؛ إذ لا تباشر غرفة المشورة المحاكمة مباشرة، بل تعيد القضية إلى النيابة العامة لتقوم بإحالتها إلى المحكمة المختصة وفقًا لما تقرره الغرفة.

الأثر العملي للمادة

  • يحدد أصحاب حق الاستئناف: المتهم والمدعي بالحقوق المدنية.
  • يحدد محل الاستئناف: الأمر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى.
  • يقيد الحق بالاستثناء الوارد في النص بشأن الموظف أو المستخدم العام أو أحد رجال الضبط، إلا في الجرائم المنصوص عليها في المادة 123 من قانون العقوبات.
  • يحدد ميعاد الاستئناف بعشرة أيام تبدأ من تاريخ الإعلان بالأمر.
  • يحدد محل تقديم الاستئناف: تقرير في قلم الكتاب.
  • يحدد جهة الفصل بحسب طبيعة المواد: محكمة جنايات أول درجة في غرفة المشورة في مواد الجنايات، ومحكمة الجنح المستأنفة في غرفة المشورة في مواد الجنح.
  • يرتب أثرًا محددًا عند إلغاء الأمر، وهو إعادة القضية إلى النيابة العامة مبيّنة الجريمة المرتكبة ونص القانون المنطبق وأقوال شهود الإثبات ومضمون أدلة الإثبات الأخرى لإحالتها إلى المحكمة المختصة.
  • يقرر نهائية القرارات الصادرة من غرفة المشورة وفقًا لأحكام هذا الفصل.

مثال تطبيقي

إذا أصدرت النيابة العامة أمرًا بأن لا وجه لإقامة الدعوى في جنحة، وأُعلن به المدعي بالحقوق المدنية، جاز له أن يقدم تقريرًا في قلم الكتاب خلال عشرة أيام من تاريخ الإعلان. ويرفع الاستئناف إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة. فإذا ألغت الغرفة الأمر، أعادت القضية إلى النيابة العامة مبيّنة الجريمة المرتكبة ونص القانون المنطبق عليها وأقوال شهود الإثبات ومضمون أدلة الإثبات الأخرى، لتقوم النيابة بإحالتها إلى المحكمة المختصة.

أما إذا كان الأمر صادرًا في تهمة موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط عن جريمة وقعت أثناء تأدية وظيفته أو بسببها، ولم تكن من الجرائم المنصوص عليها في المادة 123 من قانون العقوبات، فإن الاستثناء الوارد في المادة يحول دون استئناف الأمر بالطريق المقرر فيها.

أسئلة شائعة حول المادة 164

من يملك حق استئناف أمر النيابة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى؟

بحسب نص المادة 164، يجوز للمتهم وللمدعي بالحقوق المدنية استئناف الأمر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى، مع مراعاة الاستثناءات الواردة في النص.

ما ميعاد استئناف الأمر؟

يكون الاستئناف بتقرير في قلم الكتاب في ميعاد عشرة أيام من تاريخ الإعلان بالأمر.

إلى أي جهة يرفع الاستئناف في مواد الجنايات والجنح؟

يرفع الاستئناف إلى محكمة جنايات أول درجة منعقدة في غرفة المشورة في مواد الجنايات، وإلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة في مواد الجنح.

ما أثر إلغاء غرفة المشورة للأمر؟

إذا ألغت غرفة المشورة الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى، أعادت القضية إلى النيابة العامة مبيّنة الجريمة المرتكبة ونص القانون المنطبق عليها وأقوال شهود الإثبات ومضمون أدلة الإثبات الأخرى، وذلك لإحالتها إلى المحكمة المختصة.

هل القرارات الصادرة من غرفة المشورة نهائية؟

نعم، وفقًا لنص المادة 164، تكون القرارات الصادرة من غرفة المشورة وفقًا لأحكام هذا الفصل نهائية.

هل يجوز الاستئناف إذا كان الأمر متعلقًا بموظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط؟

لا يجوز في الحالة التي يكون فيها الأمر صادرًا في تهمة موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها، إلا إذا كانت الجريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة 123 من قانون العقوبات.


الكلمات المفتاحية: المادة 164، قانون الإجراءات الجنائية الجديد، أمر لا وجه لإقامة الدعوى، استئناف أمر النيابة، المدعي بالحقوق المدنية، غرفة المشورة، محكمة جنايات أول درجة، محكمة الجنح المستأنفة، المادة 123 من قانون العقوبات

تنبيه مهم: هذا الشرح لأغراض التثقيف القانوني العام، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص عند التطبيق على واقعة محددة.

مكتب الدهشان للمحاماة احجز استشارة الآن