شرح مختصر للمادة 156 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد وآثار إحالة الجنايات وجنائح النشر إلى محكمة جنايات أول درجة.
نص المادة 156
مادة (156) إذا رأت النيابة العامة أن الواقعة جناية أو من الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر عدا الجنح المضرة بأفراد الناس، وأن الأدلة كافية ترفع الدعوى إلى محكمة جنايات أول درجة، وتعلن المتهم بأمر إحالتها، وترسل الأوراق إليها فورًا.
يقتصر هذا النص على بيان المسار الإجرائي الذي تسلكه النيابة العامة عند توافر شرطين أساسيين: تقديرها لطبيعة الواقعة، وكفاية الأدلة لرفع الدعوى.
شرح المادة 156
تنظم المادة 156 حالة خاصة من رفع الدعوى الجنائية، حيث لا تقتصر على الجنايات فقط، بل تمتد إلى طائفة من الجنح المرتبطة بالصحف أو طرق النشر، مع استثناء الجنح المضرة بأفراد الناس.
ويظهر من النص أن دور النيابة العامة يبدأ بتقدير الواقعة قانونًا؛ فإذا رأت أنها جناية، أو أنها جنحة واقعة بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر في الإطار الذي يستثنيه النص، ثم تبين لها أن الأدلة كافية، وجب عليها رفع الدعوى إلى محكمة جنايات أول درجة.
وتتضمن المادة ثلاثة إجراءات متتابعة: رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة، إعلان المتهم بأمر الإحالة، ثم إرسال الأوراق إلى المحكمة فورًا.
الهدف من المادة
تهدف المادة إلى تنظيم الإحالة المباشرة إلى محكمة جنايات أول درجة في الجرائم الجسيمة أو جرائم النشر ذات الطبيعة الخاصة، بما يحقق سرعة الفصل في الدعوى عند اكتمال عناصرها الإجرائية.
كما يسعى النص إلى تحديد مسار الدعوى من لحظة انتهاء النيابة العامة من تقدير الأدلة، مع كفالة إبلاغ المتهم بأمر الإحالة حتى يتمكن من مواجهة الدعوى أمام المحكمة المختصة.
الأثر العملي للمادة
يترتب على تطبيق المادة انتقال الدعوى من مرحلة التحقيق أو نظر النيابة فيها إلى مرحلة المحاكمة أمام محكمة جنايات أول درجة، متى توافر شرط كفاية الأدلة.
ولا يكفي مجرد وقوع الجريمة المنشورة لتطبيق المادة، بل يجب أن ترى النيابة العامة كفاية الأدلة، وأن تكون الواقعة داخلة في نطاق الجنايات أو الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر، مع عدم شمول الجنح المضرة بأفراد الناس.
ويعد إعلان المتهم بأمر الإحالة إجراءً مهمًا؛ لأنه يبين للمتهم أن النيابة أحالت الدعوى إلى محكمة الجنايات، ويحدد له الإطار الإجرائي الذي ستُنظر فيه الدعوى.
مثال تطبيقي
إذا أحالت النيابة العامة إلى التحقيق في منشور صحفي أو محتوى منشور عبر إحدى طرق النشر، ثم رأت بعد الاطلاع على الأدلة أن الواقعة تدخل في نطاق المادة، وأن الأدلة كافية لرفع الدعوى، فإنها ترفع الدعوى إلى محكمة جنايات أول درجة، وتعلن المتهم بأمر الإحالة، وترسل الأوراق إلى المحكمة فورًا.
أما إذا كانت الواقعة من الجنح المضرة بأفراد الناس، فإنها لا تدخل في نطاق هذا النص كما ورد في عبارته، ولا يطبق عليها هذا المسار الوارد في المادة.
أسئلة شائعة حول المادة 156
ما المقصود بعبارة «ترفع الدعوى إلى محكمة جنايات أول درجة»؟
المقصود أن النيابة العامة تحيل الدعوى إلى محكمة الجنايات المختصة بنظرها في الدرجة الأولى متى رأت أن الواقعة جناية أو من جنح النشر الداخلة في نطاق النص، وأن الأدلة كافية.
هل تطبق المادة على كل جرائم النشر؟
لا. النص يستثني الجنح المضرة بأفراد الناس، كما يشترط أن ترى النيابة العامة كفاية الأدلة، وأن تكون الواقعة داخلة في نطاق الجنايات أو جنح النشر المشار إليها.
ما أهمية إعلان المتهم بأمر الإحالة؟
تكمن أهمية الإعلان في إبلاغ المتهم بإحالة الدعوى إلى محكمة جنايات أول درجة، وهو إجراء يترتب عليه معرفة المتهم بالمحكمة التي ستعرض عليها الدعوى والإجراءات التي اتخذتها النيابة.
متى ترسل النيابة العامة الأوراق إلى المحكمة؟
بحسب نص المادة، ترسل النيابة العامة الأوراق إلى محكمة جنايات أول درجة فورًا بعد رفع الدعوى وإعلان المتهم بأمر الإحالة.
الكلمات المفتاحية: المادة 156، قانون الإجراءات الجنائية الجديد، النيابة العامة، الإحالة إلى محكمة الجنايات، جنح النشر، أمر الإحالة، إعلان المتهم، إجراءات الدعوى الجنائية
تنبيه مهم: هذا الشرح لأغراض التثقيف القانوني العام، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص عند التطبيق على واقعة محددة.