شرح المادة 153 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد: إلغاء الأمر المشار إليه في المادة 152

شرح المادة 153 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد: سلطة النائب العام في إلغاء الأمر خلال 3 أشهر وحدود الطعن.

تتناول المادة 153 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد ضابطًا إجرائيًا مهمًا يتعلق بإلغاء الأمر المشار إليه في المادة 152. وتقوم القاعدة التي يقررها النص على منح النائب العام سلطة تقديرية في إلغاء ذلك الأمر خلال مدة محددة، مع وضع حد لهذه السلطة إذا ما تدخلت المحكمة المختصة وفصلت في الطعن المرفوع برفضه.

نص المادة 153

مادة (153): يجوز للنائب العام أن يلغي الأمر المشار إليه في المادة 152 من هذا القانون في مدة الثلاثة أشهر التالية لصدوره، ما لم يكن قد صدر قرار من محكمة جنايات أول درجة أو من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة بحسب الأحوال برفض الطعن المرفوع في هذا الأمر.

شرح المادة 153

تنشئ المادة 153 سلطة خاصة للنائب العام، وهي سلطة إلغاء الأمر المشار إليه في المادة 152 خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره. وهذه المدة تعد قيدًا زمنيًا على ممارسة السلطة، فلا ينبغي أن تمتد إلى ما بعدها في إطار هذه المادة.

ويشترط لممارسة الإلغاء ألا يكون قد صدر قرار قضائي من المحكمة المختصة برفض الطعن المرفوع في الأمر. فإذا صدر هذا القرار قبل انقضاء مدة الثلاثة أشهر، استقر الأمر على رفض الطعن، ولم يعد للنائب العام أن يعود إلى إلغائه وفق ما يفيده النص.

وتتحدد المحكمة المختصة بإصدار القرار بحسب الأحوال: فإما محكمة جنايات أول درجة، أو محكمة الجنح المستأنفة، على أن تنعقد في غرفة المشورة.

الهدف من المادة

تهدف المادة إلى تحقيق توازن بين أمرين: أولهما إبقاء رقابة أو مراجعة من جانب النائب العام على الأمر المشار إليه في المادة 152 خلال فترة زمنية محددة، وثانيهما منع بقاء الأمر محل عدم استقرار إجرائي إلى أجل غير مسمى.

كما تهدف المادة إلى احترام الفصل القضائي في الطعون، فإذا فصلت المحكمة المختصة في غرفة المشورة برفض الطعن، صار لذلك القرار أثره في منع إلغاء الأمر بموجب هذه المادة.

الأثر العملي للمادة

  • تحديد مدة ثلاثة أشهر لممارسة سلطة الإلغاء من تاريخ صدور الأمر.
  • اشتراط عدم صدور قرار من المحكمة المختصة برفض الطعن المرفوع في الأمر.
  • تأكيد دور محكمة جنايات أول درجة أو محكمة الجنح المستأنفة في غرفة المشورة، بحسب الأحوال.
  • ترتيب أثر قانوني على انقضاء المدة دون إلغاء أو على صدور قرار قضائي برفض الطعن.

ومن الناحية العملية، يجب على الجهة المختصة أن تراجع تاريخ صدور الأمر وتاريخ ممارسة الإلغاء، وأن تتحقق من عدم وجود قرار سابق برفض الطعن، لأن توافر أي من هذين السببين يؤثر في جواز الإلغاء.

مثال تطبيقي

إذا صدر الأمر المشار إليه في المادة 152 في أول يناير، فإن للنائب العام أن يلغيه خلال مدة الثلاثة أشهر التالية لصدوره، ما لم تكن محكمة جنايات أول درجة أو محكمة الجنح المستأنفة، منعقدة في غرفة المشورة بحسب الأحوال، قد أصدرت قبل ذلك قرارًا برفض الطعن المرفوع في هذا الأمر.

فإذا انقضت مدة الثلاثة أشهر دون إلغاء، أو صدر قرار قضائي برفض الطعن قبل انقضائها، فإن السلطة المنصوص عليها في المادة 153 تكون قد زالت أو تعذر ممارستها وفقًا للحالة.

أسئلة شائعة حول المادة 153

ما السلطة التي تقررها المادة 153؟

تقرر المادة سلطة النائب العام في إلغاء الأمر المشار إليه في المادة 152 خلال مدة ثلاثة أشهر من صدوره.

هل يجوز إلغاء الأمر بعد مضي ثلاثة أشهر؟

النص يحدد مدة ممارسة السلطة بثلاثة أشهر تالية لصدور الأمر، وعلى ذلك لا تجوز ممارستها بعد انقضاء هذه المدة في إطار هذه المادة.

متى لا يجوز للنائب العام إلغاء الأمر؟

لا يجوز الإلغاء إذا كان قد صدر قرار من محكمة جنايات أول درجة أو من محكمة الجنح المستأنفة، منعقدة في غرفة المشورة بحسب الأحوال، برفض الطعن المرفوع في الأمر.

ما المقصود بـ«بحسب الأحوال»؟

يعني أن تحديد المحكمة المختصة يرتبط بطبيعة الأمر والإجراءات المتبعة، فتكون المحكمة إما محكمة جنايات أول درجة أو محكمة الجنح المستأنفة، وفقًا لما تقتضيه الأحوال.


الكلمات المفتاحية: المادة 153، قانون الإجراءات الجنائية الجديد، النائب العام، إلغاء الأمر، المادة 152، الطعن في الأوامر، غرفة المشورة، محكمة جنايات، محكمة الجنح المستأنفة

تنبيه مهم: هذا الشرح لأغراض التثقيف القانوني العام، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص عند التطبيق على واقعة محددة.

مكتب الدهشان للمحاماة احجز استشارة الآن