شرح المادة 152 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد: متى تصدر النيابة أمر لا وجه لإقامة الدعوى ومن يعلن له؟
نص المادة 152
مادة (152): إذا رأت النيابة العامة بعد التحقيق أنه لا وجه لإقامة الدعوى تصدر أمرًا بذلك، وتأمر بالإفراج عن المتهم المحبوس ما لم يكن محبوسًا لسبب آخر، ولا يكون صدور الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى في الجنايات إلا من المحامي العام أو من يقوم مقامه. ويجب أن يكون الأمر مكتوبًا، وأن يشتمل على الأسباب التي بني عليها. ويبين بالأمر اسم المتهم، ولقبه، وسنه، ومحل ميلاده، وسكنه، ومهنته، ورقمه القومي أو رقم وثيقة سفره، وموطنه إن كان أجنبيًا، والواقعة المنسوبة إليه ووصفها القانوني. ويعلن الأمر للمتهم وللمجني عليه وللمدعي بالحقوق المدنية، وإذا كان أيهم قد توفى يكون الإعلان لورثته جملة دون ذكر أسمائهم في آخر موطن كان لمورثهم.
شرح المادة 152
تنظم المادة 152 المرحلة التي تلي انتهاء التحقيق، إذ تقرر النيابة العامة أن التحقيق لا يسوغ إقامة الدعوى الجنائية في مواجهة المتهم. ويتخذ ذلك شكل أمر نيابي مكتوب ومعلل، لا مجرد إجراء شفهي، لما يترتب عليه من إنهاء سير الدعوى في هذه المرحلة والإفراج عن المتهم المحبوس إذا لم يوجد سبب آخر للاحتجاز.
ويشمل مضمون المادة ثلاثة محاور أساسية: سلطة النيابة العامة في إصدار أمر لا وجه لإقامة الدعوى، وضمانات كتابة الأمر وتعليله، وبيان البيانات الواجب إدراجها فيه، ثم إعلان الأمر إلى ذوي الصلة.
الهدف من المادة
- حماية المتهم من استمرار الحبس أو التحقيق بعد انتفاء الأساس القانوني لإقامة الدعوى.
- ضمان جدية قرار النيابة العامة بعدم إقامة الدعوى من خلال اشتراط الكتابة والتعليل.
- تأكيد الرقابة على بيانات الأمر حتى يتضح هوية المتهم والواقعة محل التحقيق ووصفها القانوني.
- حماية حقوق المجني عليه والمدعي بالحقوق المدنية من خلال إعلانهم بالأمر الصادر في شأن الدعوى.
- تنظيم الإجراء في الجنايات تحديدًا، إذ اشترط النص أن يصدر الأمر في الجنايات من المحامي العام أو من يقوم مقامه.
الأثر العملي للمادة
- إنهاء الدعوى في مرحلة التحقيق: يصدر الأمر بعد انتهاء التحقيق إذا رأت النيابة العامة أن لا وجه لإقامة الدعوى.
- الإفراج عن المتهم المحبوس: تأمر النيابة بالإفراج عن المتهم المحبوس ما لم يكن محبوسًا لسبب آخر قائم.
- تقييد خاص في الجنايات: لا يصدر الأمر في الجنايات إلا من المحامي العام أو من يقوم مقامه.
- وجوب الكتابة والتعليل: يجب أن يكون الأمر مكتوبًا وأن يذكر الأسباب التي بني عليها.
- البيانات الإلزامية: يبين الأمر اسم المتهم ولقبه وسنه ومحل ميلاده وسكنه ومهنته ورقمه القومي أو رقم وثيقة سفره وموطنه إن كان أجنبيًا، مع بيان الواقعة المنسوبة إليه ووصفها القانوني.
- الإعلان: يعلن الأمر للمتهم وللمجني عليه وللمدعي بالحقوق المدنية، فإذا توفي أحدهم أعلن لورثته جملة دون ذكر أسمائهم في آخر موطن كان لمورثهم.
ويُفهم من النص أن الأمر لا يوصف بأنه حكم قضائي بالبراءة، وإنما هو إجراء نيابي يصدر بعد التحقيق وينهي إقامة الدعوى في مواجهة المتهم في هذه المرحلة وفق ما تراه النيابة العامة.
مثال تطبيقي
إذا انتهت النيابة العامة من التحقيق في واقعة منسوبة إلى متهم محبوس احتياطيًا، وظهر من التحقيق أن الواقعة لا تقوم قانونًا أو أن الأدلة لا تكفي لإقامة الدعوى، جاز لها أن تصدر أمرًا مكتوبًا مسببًا بأن لا وجه لإقامة الدعوى، وتأمر بالإفراج عنه إذا لم يكن محبوسًا في واقعة أخرى أو لسبب قانوني آخر.
أما إذا كانت الواقعة موصوفة بأنها جناية، فيجب أن يصدر الأمر من المحامي العام أو من يقوم مقامه، مع إعلان الأمر للمتهم والمجني عليه والمدعي بالحقوق المدنية.
أسئلة شائعة حول المادة 152
ما معنى أمر لا وجه لإقامة الدعوى؟
هو أمر تصدره النيابة العامة بعد التحقيق إذا رأت أن التحقيق لا يؤدي إلى إقامة الدعوى الجنائية في مواجهة المتهم.
هل يجب أن يكون الأمر مكتوبًا ومعللًا؟
نعم، تنص المادة على وجوب أن يكون الأمر مكتوبًا وأن يشتمل على الأسباب التي بني عليها.
هل يؤدي الأمر إلى الإفراج عن المتهم دائمًا؟
لا. تأمر النيابة بالإفراج عن المتهم المحبوس ما لم يكن محبوسًا لسبب آخر.
من يصدر الأمر في الجنايات؟
لا يصدر الأمر في الجنايات إلا من المحامي العام أو من يقوم مقامه.
من يعلن إليه الأمر؟
يعلن الأمر للمتهم وللمجني عليه وللمدعي بالحقوق المدنية. وإذا توفي أحدهم، يكون الإعلان لورثته جملة دون ذكر أسمائهم في آخر موطن كان لمورثهم.
هل يعني الأمر أن المتهم برئ بحكم قضائي؟
المادة تتناول صدور أمر من النيابة بأن لا وجه لإقامة الدعوى بعد التحقيق، ولا تصفه بأنه حكم قضائي بالبراءة.
الكلمات المفتاحية: المادة 152، قانون الإجراءات الجنائية الجديد، لا وجه لإقامة الدعوى، النيابة العامة، الإفراج عن المتهم، المحامي العام، الجنايات، المجني عليه، المدعي بالحقوق المدنية، أمر مكتوب مسبب
تنبيه مهم: هذا الشرح لأغراض التثقيف القانوني العام، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص عند التطبيق على واقعة محددة.