شرح مختصر للمادة 132 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد: اختصاص المحكمة في الإفراج أو الحبس بعد الإحالة.
نص المادة 132
إذا أحيل المتهم إلى المحكمة يكون الإفراج عنه إن كان محبوسًا أو حبسه إن كان مفرجًا عنه أو إنهاء التدبير أو الأمر به من اختصاص المحكمة المحال إليها. وفي حالة الإحالة إلى محكمة جنايات أول درجة يكون الأمر في غير دور الانعقاد من اختصاص محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة. وفي حالة الحكم بعدم الاختصاص تكون محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة هي المختصة بالنظر في طلب الإفراج أو الحبس أو إنهاء التدابير أو الأمر به إلى أن ترفع الدعوى إلى المحكمة المختصة.
شرح المادة 132
تقرر المادة أن اختصاص النظر في وضع المتهم بعد إحالة الدعوى إلى المحكمة ينتقل إلى المحكمة المحال إليها. فإذا كان المتهم محبوسًا، فإن طلب الإفراج عنه أو استمرار حبسه ينظر أمام تلك المحكمة. وإذا كان مفرجًا عنه، فإن طلب حبسه أو استمرار التدابير المتعلقة به ينظر أمامها كذلك.
وتفصل المادة حالة خاصة تتعلق بالإحالة إلى محكمة جنايات أول درجة؛ إذ تجعل الأمر في غير دور الانعقاد من اختصاص محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة. ومعنى ذلك أن المحكمة المذكورة تفصل في المسائل المتعلقة بالإفراج أو الحبس أو إنهاء التدبير أو الأمر به خلال الفترة التي لا يكون فيها دور انعقاد محكمة الجنايات قائمًا.
كما تنظم المادة الحالة التي تصدر فيها المحكمة حكمًا بعدم الاختصاص، فتبقى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة مختصة بالنظر في هذه الطلبات إلى أن ترفع الدعوى إلى المحكمة المختصة.
الهدف من المادة
- تحديد الجهة القضائية المختصة بالنظر في حالة المتهم فور إحالة الدعوى إلى المحكمة.
- منع التنازع حول ما إذا كانت جهة التحقيق أو المحكمة هي المختصة بالإفراج أو الحبس بعد الإحالة.
- تنظيم الحالات التي لا تكون فيها محكمة الجنايات في دور الانعقاد أو التي تحكم فيها بعدم الاختصاص.
- ضمان النظر في الطلبات المتعلقة بالإفراج أو الحبس أو التدابير دون تعطيل سير الدعوى.
الأثر العملي للمادة
يترتب على المادة أثر عملي مباشر يتمثل في معرفة الجهة التي تقدم إليها طلبات الإفراج أو الحبس أو إنهاء التدابير أو الأمر بها بعد الإحالة. فإذا كانت الدعوى قد أحيلت إلى المحكمة المختصة، كانت هذه المحكمة هي المختصة بالنظر في هذه الطلبات.
أما إذا كانت الإحالة إلى محكمة جنايات أول درجة وورد الطلب في غير دور الانعقاد، فإن الاختصاص ينتقل إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة. وهذا يضمن ألا يتعطل النظر في وضع المتهم لمجرد انتهاء دور انعقاد محكمة الجنايات.
كذلك إذا حكمت المحكمة بعدم الاختصاص، فإن محكمة الجنح المستأنفة في غرفة المشورة تظل مختصة مؤقتًا بالنظر في طلبات الإفراج أو الحبس أو إنهاء التدابير أو الأمر بها إلى أن ترفع الدعوى إلى المحكمة المختصة.
وتحصر المادة محل القرار في المسائل الإجرائية المتعلقة بحالة المتهم، ولا تمتد إلى الفصل في أصل التهمة أو الإدانة أو البراءة.
مثال تطبيقي
إذا أحيل متهم إلى محكمة جنايات أول درجة وهو محبوس احتياطيًا، ثم تقدم بطلب للإفراج عنه بعد الإحالة، فإن المحكمة المحال إليها تختص بالنظر في الطلب خلال دور انعقادها. أما إذا ورد الطلب في غير دور الانعقاد، فتختص محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة.
وإذا قررت محكمة الجنايات أنها غير مختصة بنظر الدعوى، فإن محكمة الجنح المستأنفة في غرفة المشورة تبقى مختصة بالنظر في طلبات الإفراج أو الحبس أو إنهاء التدابير أو الأمر بها إلى أن ترفع الدعوى إلى المحكمة المختصة.
أسئلة شائعة حول المادة 132
هل تختص المحكمة المحال إليها بالإفراج عن المتهم بعد الإحالة؟
نعم، فإذا كان المتهم محبوسًا، يكون الإفراج عنه من اختصاص المحكمة المحال إليها.
هل يجوز للمحكمة أن تأمر بحبس المتهم إذا كان مفرجًا عنه؟
نعم، فقد نصت المادة على أن حبس المتهم إن كان مفرجًا عنه يكون من اختصاص المحكمة المحال إليها.
من يختص بطلب الإفراج إذا كانت الدعوى محالة إلى محكمة جنايات أول درجة في غير دور الانعقاد؟
تختص محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة.
ماذا يحدث إذا حكمت المحكمة بعدم الاختصاص؟
تختص محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة بالنظر في طلب الإفراج أو الحبس أو إنهاء التدابير أو الأمر بها إلى أن ترفع الدعوى إلى المحكمة المختصة.
الكلمات المفتاحية: المادة 132، قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الإفراج عن المتهم، الحبس الاحتياطي، الإحالة إلى المحكمة، محكمة الجنح المستأنفة، غرفة المشورة، اختصاص المحكمة الجنائية
تنبيه مهم: هذا الشرح لأغراض التثقيف القانوني العام، ولا يغني عن استشارة محامٍ مختص عند التطبيق على واقعة محددة.